فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 4412

وَقَدْ تَنَازَعَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ: هَلْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ؟ كَتَنَازُعِهِمْ فِي الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ، هَلْ كَانَ مِلْكًا لَهُ أَمْ لَا؟ وَهَلْ أُبِيحَ لَهُ مَنْ [1] حُرِّمَ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ أَمْ لَا؟ .

وَلَمْ يَتَنَازَعِ السَّلَفُ فِي أَنَّهُ لَا يُورَثُ، لِظُهُورِ ذَلِكَ عَنْهُ وَاسْتِفَاضَتِهِ فِي أَصْحَابِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [سُورَةِ الْأَنْفَالِ: 1] ، وَقَالَ فِي [كِتَابِهِ] [2] : {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [سُورَةِ الْأَنْفَالِ: 41] ، [وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} ] [3] [سُورَةِ الْحَشْرِ: 7] . وَلَفْظُ آيَةِ الْفَيْءِ كَلَفْظِ آيَةِ الْخُمُسِ، وَسُورَةُ الْأَنْفَالِ نَزَلَتْ بِسَبَبِ بَدْرٍ، فَدَخَلَتِ الْغَنَائِمُ فِي ذَلِكَ بِلَا رَيْبٍ، وَقَدْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ سَائِرُ مَا نَفَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ. كَمَا أَنَّ لَفْظَ"الْفَيْءِ"قَدْ يُرَادُ بِهِ كُلُّ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْغَنَائِمُ، وَقَدْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ [4] بَخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ.

وَمِنَ الْأَوَّلِ [5] قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"«لَيْسَ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ"

(1) أ، ب: مَا.

(2) فِي كِتَابِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) أ، ب: الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ. وَالْإِيجَافُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وَأَوْجَفَ دَابَّةً: حَثَّهَا.

(5) أ، ب: وَمِنَ الْأَقْوَالِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت