وهاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ رِبًا إلّا هاءَ وهاءَ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ رِبًا إلّا هاءَ وهاءَ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ رِبًا إلّا هاءَ وهاءَ" [1] ."
2056 - وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي اللَّه عنهما"أنَّ رسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم استعمَلَ رَجُلًا عَلَى [2] خَيْبَرَ، فجاءَهُ بتَمْرٍ جَنِيبٍ، فقال: أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكذا؟ قال: لا واللَّه يا رسُولَ اللَّه، إنَّا لَنَأخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذا بالصَّاعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلاثَةِ، فقال: لا تَفْعَلْ بع الجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابتَعْ بالدَّراهِمِ جَنِيبًا" [3] .
2057 - وعن أبي سعيد رضي اللَّه عنه أنّه قال:"جاءَ بِلالٌ إلى النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم بتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فقالَ لَهُ صلى اللَّه عليه وسلم: مِنْ أينَ هذا؟ قال: كانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ ردِيءٌ فَبِعْتُ مِنْهُ صاعَيْنِ بصاعٍ، فقال: أَّوهْ عَيْنُ الرِّبا عَيْنُ الرِّبا، لا تَفْعَلْ ولكنْ إذا أردْتَ أنْ تَشْتَرِي فَبعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ" [4] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 347، كتاب البيوع (34) ، باب ما يذكر في بيع الطعام والحُكْرة (54) ، الحديث (2134) ، وفي 4/ 377 - 378، باب بيع الشعير بالشعير (76) ، الحديث (2174) . ومسلم في الصحيح 3/ 1209 - 1210، كتاب المساقاة (22) ، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (15) ، الحديث (79/ 1586) . واللفظ للبخاري دون قوله:"والورق بالورق ربًّا إلّا هاء وهاء". وقوله"هاء وهاء"أراد يدًا بيد، أي خذ وأعط، والمراد منه إيجاب التقابض في مجلس العقد (البغوي، شرح السنة 8/ 62، كتاب البيوع، باب بيان مال الربا وحكمه، الحديث(2057 ) ) .
(2) في المطبوعة زيادة (أهل) وليست عند البخاري ومسلم.
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 399، كتاب البيوع (32) ، باب إذا أراد بيع تمر خير منه (89) ، الحديث (2201) ، ومسلم في الصحيح 3/ 1215، كتاب المساقاة (22) ، باب بيع الطعام مثلًا بمثل (18) ، الحديث (95/ 1593) ، والجنيب نوع من التمر من أعلاه، والجَمْع تمر رديء وقد فسر في رواية أخرى بأنه الخلط من التمر ومعناه مجموع من أنواع مختلفة (النووي، شرح صحيح مسلم 11/ 21) . والصاع= 2.751 كلغ.
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 490، كتاب الوكالة (40) ، باب إذا باع الوكيل شيئًا فاسدًا فبيعه مردود (11) ، الحديث (2312) ، ومسلم في الصحيح 3/ 1215، كتاب =