فقال: اللهم هل بَلَّغتُ، اللهم هل بلَّغتُ ثلاثًا" [1] ."
1251 - وقال:"من استعْمَلْنَاهُ منكم على عملٍ فَكَتَمنا مَخيطًا فما فوقَه، كانَ غُلولًا يأتي به يومَ القيامةِ" [2] .
مِنَ الحِسَان:
1252 - عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه قال:"لما نزلت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [3] كَبُرَ ذلكَ على المسلمين فقالوا: يا نبيَ اللَّه إنه كَبُرَ على أصحابِكَ هذه الآية، فقال: إنه ما فرضَ الزكاةَ إلا ليُطَيِّبَ ما بقيَ من أموالِكم فكبَّر عمرُ، ثمَّ قال: ألا أخبرُكم بخيرِ ما يَكْنِزُ المرءُ؟ المرأةُ الصالحةُ، إذا نظرَ إليها تَسُرُّه، وإذا أمرَها أطاعَتْهُ، وإذا غابَ عنها حَفِظَتْهُ" [4] .
1253 - وقال:"سيأتيكم رُكَيْبٌ مُبَغَّضونَ فإذا جاءوكم فرحِّبوا بهم، وخَلُّوا بينَهم وبينَ ما يبتغون! فإن عَدَلُوا فلِأنفُسِهِمْ، وإن ظَلَمُوا فعليها، فأَرْضُوهم،"
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 220 كتاب الهبة (51) ، باب من لم يقبل الهدية لِعِلَّة (17) ، الحديث (2597) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1463 كتاب الإمارة (33) ، باب تحريم هدايا العمال (7) ، الحديث (26/ 1832) ، وقال القاري في مرقاة المفاتيح 2/ 417: ("حتَّى رأينا عفرة إبطيه"أي: بياضهما، والعُفرة بالضم بياض ليس بخالص) .
(2) أخرجه مسلم من رواية عديِّ بن عَمِيرَة الكِندي، في الصحيح 3/ 1465 كتاب الإمارة (33) ، باب تحريم هدايا العمال (7) ، الحديث (30/ 1833) . والمخيط: الإِبرة.
(3) سورة التوبة (9) ، الآية (34) .
(4) أخرجه أبو داود في السنن 2/ 305 - 306 كتاب الزكاة (3) ، باب في حقوق المال (32) ، الحديث (1664) ، وقال القاري في مرقاة المفاتيح (2/ 419) : (بإسناد صحيح، ولم يعترضه المنذري، قاله ميرك) . وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 333، كتاب التفسير، وصحّحه، وأقره الذهبي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 83، كتاب الزكاة، باب تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه، وعزاه ابن كثير في تفسيره 2/ 365، في تفسير الآية (34) من سورة التوبة لابن أبي حاتم في تفسيره، ولابن مردويه.