فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1952

وإبراهيمُ يجودُ بنفسه، فجعلَتْ عينا رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تَذْرِفَانِ، فقالَ له عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ: وأنتَ يا رسولَ اللَّه [تبكي] [1] ؟ فقالَ: يا ابنَ عوفٍ إنها رحمةٌ، ثمَّ أَتْبَعَها بأُخرى فقال: إن العينَ تدمعُ، والقلبُ يحزنُ، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا، وانا لفِراقِكَ يا إبراهيم لَمَحْزُونون" [2] ."

1222 - وقال أُسامة بن زيد:"أَرْسَلَتْ ابنةُ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم إليه: إن ابنًا لي قُبضَ فأْتِنَا، فأرسلَ يُقْرِئُ السلامَ ويقولُ: إن للَّهِ ما أَخَذَ وله ما أَعْطَى، وكلُّ [شيءٍ] [3] عندَه بأجلٍ مسمَّى، فلتصبرْ ولتحتسبْ، فأَرْسَلَتْ إليه تُقْسِمُ عليه ليأتيَّنها، فقامَ ومعَه سعدُ بنُ عبادَةَ، [ومعاذُ بن جبلٍ، وأبيُّ بن كعبٍ، وزيدُ بن ثابتٍ] [4] ، ورجالٌ، فَرُفِعَ إلى رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الصبيُّ ونفسُه تَتَقَعْقَعُ، ففاضَتْ عيناهُ، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللَّه ما هذا؟ قال: هذه رحمةً جعلَها اللَّهُ في قلوبِ عبادِهِ: وإنَّما يرحمُ اللَّهُ من عبادِه الرحماءَ" [5] .

(1) ليست في مخطوطة برلين. ولا عند البخاري، واللفظ له.

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 172 - 173 كتاب الجنائز (23) ، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنا بك لَمَحزونون". . . (43) ، الحديث (1303) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1807 - 1808 كتاب الفضائل (43) ، باب رحمته -صلى اللَّه عليه وسلم- الصبيان والعيال. . . (15) ، الحديث (62/ 2315) .

(3) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري، وهي في لفظ مسلم.

(4) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم، وهي عند البخاري.

(5) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 150 - 151 كتاب الجنائز (23) ، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعذب الميت ببعض بكاء أهلِه عليه. . ." (32) ، الحديث (1284) ، وأخرجه مسلم في الصحيح 2/ 635 - 636 كتاب الجنائز (11) ، باب البكاء على الميت (6) ، الحديث (11/ 923) ، وقال القاري في مرقاة المفاتيح 2/ 385 في معنى تتقعقع: (أي تضطرب وتتحرك، ولا تثبت علي حالة واحدة) ، وقال ابن حجر في فتح الباري 3/ 156 في بيان ابنة النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لكنَّ الصواب في حديث الباب أن المرسِّلة زينب، وأن الولد صَبِيِّة كما ثبت في مسند أحمد. . .) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت