إنّ سياحَةَ أُمَّتِي الجِهادُ في سَبيلِ اللَّه. فقال: ائذَنْ لنا في التَّرَهُّبِ. فقالَ: إنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الجُلُوسُ في المساجِدِ انتِظارَ الصَّلاةِ" [1] ."
(1) أخرجه البغوي بسنده المتصل بهذا اللفظ في شرح السنة 2/ 370، كتاب الصلاة، باب فضل القعود في المسجد، الحديث (484) من حديث سعد بن مسعود الصحابي رضي اللَّه عنه"أن عثمان بن مظعون أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه! ائذن لنا في الاختصاء. . ."ولم أجده عند أحد من أصحاب الأصول بهذا الإسناد، وسنده فيه مقال على ما ذكره ميرك (القاري، المرقاة 1/ 461) ويعني ميرك بذلك"رِشْدِين بن سعد"و"ابن أَنْعُم الإفريقي"أما"رِشْدِين بن سَعد"فذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 49 ونقل قول أحمد: (لا يُبالي عمّن رَوَى، وليس به بأس في الرقاق، وقال: أرجو أنه صالح الحديث) . وأما"ابن أنعم"فذكره الذهبي أيضًا في الميزان 2/ 561 وقال: (كان البخاري يقويّ أمره، ولم يذكره في كتاب الضعفاء) .
• وحديث عثمان بن مظعون رضي اللَّه عنه صحيح ومشهور من رواية سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه عنه، أخرجه الشيخان، وغيرهما، ولفظه عند البخاري في صحيحه 9/ 117، كتاب النكاح (67) ، باب ما يُكره من التبتل والخصاء (8) ، الحديث (5073) و (5074) :"ردَّ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على عثمان بن مَظْعُون التَّبَتُّلَ، ولو أذِنَ له لاختصينا". وأخرجه مسلم في صحيحه 2/ 1020، كتاب النكاح (16) ، باب استحباب النكاح (1) ، الحديث (6/ 1042) .
• ومن رواية عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها أخرجه أحمد في المسند 6/ 226، عن عروة قال:"دخلت امرأة عثمان بن مظعون -أحسب اسمها خولة بنت حكيم- على عائشة وهي باذّة الهيئة، فسَأَلَتْها: ما شأنُكِ؟ فقالت: زوجي يقوم الليل. ويصوم النهار، فدخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت عائشة ذلك له، فلقي رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عثمان فقال: يا عثمان! إن الرهبانية لم تكتب علينا، أَفَمَا لكَ فيَّ أُسْوَةٌ؟ فواللَّه اني أخشاكم للَّه، وأحفظكم لحدوده".
• ومن رواية أبي أمامة رضي اللَّه عنه أخرجه أبو داود في السنن 3/ 12، كتاب الجهاد (9) ، باب في النهي عن السياحة (6) ، الحديث (2486) عن أبي أمامة"أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه! ائذن لي في السياحة. قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنَّ سِياحَةَ أُمَّتي الجهاد في سبيل اللَّه".
• ومن رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه أخرجه أحمد في المسند 2/ 173، عن عبد اللَّه بن عمرو قال:"جاء رجل الى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه! ائذن لي أن أختصي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: خِصاءُ أمتي الصيام والقيام".