منها، قال: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} [1] قال: فَراشٌ منْ ذَهَبٍ، قال: فأُعطِيَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثلاثًا: أُعطِيَ الصَّلواتِ الخَمسَ، وأُعطِيَ خَواتيمَ سُورَةِ البقَرَةِ، وغُفِرَ لمنْ لا يُشرِكُ باللَّه مِنْ أُمتِه شيئًا المُقْحِماتُ" [2] ."
4581 - عن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه قال، قال النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم:"لقدْ رأَيْتُنِي في الحِجْرِ وقريشٌ تسألُنِي عنْ مَسْرايَ، فسألَتْنِي عنْ أشياءَ منْ بيتِ المَقْدِسِ لمْ أُثْبِتْها، فكُرِبْتُ كَربًا ما كُرِبْت مِثلَهُ، فرفَعَهُ اللَّه [تعالى] [3] لي أنظُرُ إليهِ، ما يسألوننِي عنْ شيءٍ إلَّا أنبأْتُهُمْ، وَقَدْ [4] رأيْتُنِي في جَماعةٍ مِنَ الأنبياءِ، فإذا مُوسَى قائِمٌ يُصلِّي، فإذا رجلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كأنه [منْ] [5] رِجالِ شَنوأَةَ، وإذا عيسَى قائِمٌ يُصلِّي، أقربُ النَّاسِ بهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بنُ مَسعودٍ الثَّقَفيُّ، وإذا إبراهيم قائِمٌ يُصلِّي، أشْبَهُ النَّاسِ بهِ صاحِبُكُمْ -يَعني نفسَهُ- فحانَتِ الصَّلاةُ فأَمَمْتُهُمْ، فلمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاةِ قالَ لي قائلٌ: يا محمّدُ هذا مالِكٌ خازِنُ النَّارِ فسلِّمْ عليهِ، فالتَفَتُّ إليهِ فبدأَنِي بالسَّلامِ" [6] .
(1) سورة النجم (53) ، الآية (16) .
(2) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 157، كتاب الإِيمان (1) ، باب في ذكر سدرة المنتهى (76) ، الحديث (279/ 173) ، والمُقْحِمات: أي الذنوب العظام الكبائر التي تهلك أصحابها وتوردهم النَّار وتقحمهم إياها، والتقحم: الوقوع في المهالك (النووي، شرح صحيح مسلم 3/ 3) .
(3) ليست في مخطوطة برلين.
(4) تصحفت في المطبوعة إلى: (ولقد) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ مسلم.
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 156 - 157، كتاب الإيمان (1) ، باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجّال (75) ، الحديث (278/ 172) .