مسالِحِهِمْ سَلاح" [1] وسَلاح: قريب من خَيْبر [2] ."
4187 - عن ذي مِخْبَر [3] قال: سمعتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول:"ستُصالِحونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فتغَزونَ أنتمْ وهمْ عَدّوًا منْ ورائِكُمْ، فتُنْصَرونَ وتَغْنَمونَ وتَسْلَمونَ، ثمّ ترجِعونَ حتَّى تَنزِلُوا بمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فيَرفَعُ رجلٌ منْ أهل النصْرانيةِ الصليبَ، فيقولُ: غَلبَ الصليبُ، فيغضَبُ رجلٌ منَ المسلمينَ فيدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذلكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وتجمعُ للملحمةِ" [4] وزاد بعضهم:"ويثورُ المسلمونَ إلى أسلحتِهِمْ فيقتتلونَ، فيُكرِمُ اللَّه تلكَ العِصابة بالشهادةِ" [5] .
4188 - عن عبد اللَّه بن عمرو عن النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال:"اتْرُكوا الحبشةَ ما تَركوكُمْ فإنّهُ لا يَستخرِجُ كَنْزَ [6] الكعبةِ إلّا ذُو"
(1) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 449، كتاب الفتن (29) ، باب ذكر الفتن ودلائلها (1) ، الحديث (4250) ، وفي 4/ 484، كتاب الملاحم (31) ، باب في المعقل من الملاحم (6) ، الحديث (4299) ، والحاكم في المستدرك 4/ 511، كتاب الفتن والملاحم، باب من قرأ سورة الكهف لم يسلط عليه الدجال.
(2) قوله: (وسلاح قريب من خيبر) أخرجه أبو داود عن الزهري من قوله في المصدر السابق، الحديث (4251) و (4300) .
(3) ذو مخبر، ويقال ذو مخمر الحبشي ابن أخي النجاشي، وفد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وخدمه (الحافظ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 488، القسم الأول من حرف الذال) .
(4) أخرجه أحمد في المسند 4/ 91 و 5/ 372، 409، وأبو داود في السنن 4/ 481، كتاب الملاحم (31) ، باب ما يذكر من ملاحم الروم (2) ، الحديث (4292) ، وابن ماجه في السنن 2/ 1369، كتاب الفتن (36) ، باب الملاحم (35) ، الحديث (4089) ، والحاكم في المستدرك 4/ 421، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر المصالحة بين الروم والمسلمين. . . وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.
(5) أخرجه أبو داود في المصدر السابق، الحديث (4293) ، وابن حبان في"صحيحه"أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص 463، كتاب الفتن (31) ، باب ما جاء في الملاحم (20) ، الحديث (1874) ، والحاكم في المصدر السابق، وقال: (صحيح الإسناد) وأقره الذهبي.
(6) وردت في المخطوطة والمطبوعة: (كَنْزَي) والتصويب من مسند أحمد وسنن أبي داود والمستدرك والسنن للبيهقي.