جماعةٌ ولا إمامٌ؟ قال: فاعتَزِلْ تلكَ الفِرَقِ كلَّها ولوْ أنْ تَعَضَّ بأصْلِ شَجَرةٍ حتَّى يُدرِكَكَ الموتُ وأنتَ على ذلكَ" [1] ، وفي رواية:"تكونُ بعدِي أئمَّةٌ لا يَهتَدونَ بهُدايَ ولا يَستنُّونَ بسُنَّتي، وسيقومُ فيهِمْ رِجالٌ قُلُوبُهُمْ قُلوبُ الشياطينِ في جُثمانِ إنْسٍ. قال حُذَيْفة، قلتُ: كيفَ أصنعُ يا رسولَ اللَّه إنْ أدركْتُ ذلكَ؟ قال: تسمعُ وتُطيعُ الأميرَ وإن ضُرِبَ ظهرُكَ وأُخِذَ مالُكَ" [2] ."
4145 - وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"بادِرُوا بالأعمالِ فِتَنًا كقِطَعِ اللِّيلِ المُظلمِ، يُصبحُ الرجلُ مُؤمُنًا ويُمسي كافِرًا، ويُمسي مُؤمِنًا ويُصبحُ كافِرًا، يبيعُ دِينَهُ بعَرَض مِنَ الدُّنيا" [3] .
4146 - وقال عليه السلام:"ستكونُ فِتَنٌ القاعدُ فيها خيرٌ مِنَ القائِمِ، والقائِمُ فيها خيرٌ مِنَ الماشي، والماشي فيها خيرٌ مِنَ الساعي، مَنْ تَشرَّفَ لها تَستَشرِفْهُ، فمنْ وجدَ ملجأً أو مَعاذًا فلْيَعُذْ بهِ" [4] ، وفي رواية:
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 615، كتاب المناقب (61) ، باب علامات النبوة في الإسلام (25) ، الحديث (3606) ، وفي 13/ 35، كتاب الفتن (92) ، باب كيف الأمر إذا لم يكن جماعة (11) ، الحديث (7084) ، ومسلم في الصحيح 3/ 1475 - 1476، كتاب الإمارة (33) ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين. . . (13) ، الحديث (51/ 1847) .
(2) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (52/ 1847) .
(3) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه في الصحيح 1/ 110، كتاب الإيمان (1) ، باب الحث على المبادرة بالأعمال (51) ، الحديث (186/ 118) .
(4) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 612، كتاب المناقب (61) ، باب علامات النبوة في الإسلام (25) ، الحديث (3601) ، وفي 13/ 29 - 30، كتاب الفتن (92) ، باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم (9) ، الحديث (7081) ، و (7082) ، ومسلم في الصحيح 4/ 2212، كتاب الفتن (52) ، باب نزول الفتن كمواقع القطر (3) ، الحديث (10/ 2886) ، قوله:"من تشرَّف لها"أي تطلع لها بأن يتصدى ويتعرض لها ولا يعرض عنها، وقوله"تستشرفه"أي تهلكه بأن يشرف منها على الهلاك (الحافظ ابن ججر، فتح الباري 3/ 31) .