4032 - وقال:"عرضَ عليَّ ربي ليجعلَ لي بطحاءَ مكةَ ذهبًا فقلتُ: لا يا ربِّ، ولكنْ أشبعُ يومًا وأجوعُ يومًا، فإذا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إليكَ وذكرتُكَ، وإذا شَبِعْتُ حمدتُكَ وشكرتُك" [1] .
4033 - عن عبدِ [2] اللَّهِ بن مِحْصَن قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم:"مَن أصبحَ منكم آمنًا في سَرْبِهِ، مُعَافًى في جسدِه، عندَه قُوتُ يومِهِ، فكأنما حِيزَتْ لهُ الدُّنيا بحذافيرِها" [3] (غريب) .
4034 - وعن المِقْدَامِ بن مَعْدِ يكرب أنّه قال، سمعث رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقولُ:"ما ملْأ آدميٌّ وِعَاءً شرًا مِن بطنٍ بحسبِ ابنِ آدَم أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَه، فإنْ كانَ لا محالةَ: فثلثٌ طعامٌ، وثلثٌ شرابٌ، وثلثٌ لِنَفَسِهِ" [4] .
(1) أخرجه من رواية أبي أمامة رضي اللَّه عنه، ابن المبارك في الزهد، (من زيادات نعيم بن حماد) ، ص 54، باب في التواضع. . .، عقب الحديث (196) ، واللفظ له، وأخرجه في المسند 5/ 254، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 575، كتاب الزهد (37) ، باب ما جاء في الكفاف. . . (35) ، عقب الحديث (2347) ، وقال: (حديث حسن) .
(2) "عبد اللَّه بن مِحْصَن"كذا ورد في الأصل المخطوط وفي المطبوعتين، ولكنه عند البخاري، والترمذي، وابن ماجه: عبيد اللَّه بن مِحْصَن، وقد ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة 1/ 363، فقال: (عبيد اللَّه بن محصن الأنصاري، يروي عنه ابنه سلمة، وقيل: بل هو عبد اللَّه) .
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 113، باب من أصبح آمنًا في سربه، الحديث (301) ، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 574، كتاب الزهد (37) ، باب (34) ، وهو ما يلي في التوكل على اللَّه (33) ، الحديث (2346) ، وقال: (حديث حسن غريب) ، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1387، كتاب الزهد (37) ، باب القناعة (9) ، الحديث (4141) واللفظ لهما سوى قوله:"بحذافيرها"فلم تأت عندهما، قوله:"وسِرْبِه"المشهور كسر السين أي في نفسه، وقيل: السِّربُ الجماعة، فالمعنى: في أهله وعياله، وقيل: بفتح السين، أي في مسلكه وطريقه، وقيل: بفتحتين أي في بيته، قوله:"حيزت"وهي الجمع والضم.
(4) أخرجه ابن المبارك في الزهد، ص 213، باب في طلب الحلال، الحديث (603) ، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 132، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 590، كتاب الزهد (37) ، باب ما جاء =