ويلَكَ وما أعدَدْتَ لها؟ قال: ما أعددتُ لها إلّا أني أُحِبُّ اللَّهَ ورسولَهُ، قال: أنتَ مع من أحبَبْتَ" [1] ."
3895 - وقال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم:"مثلُ الجليسِ الصالحِ والسوءِ، كحاملِ المسكِ ونافخِ الكِيرِ، فحاملُ المسكِ: إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وإمَّا أنْ تَبْتَاعَ منه، وإمَّا أنْ تجدَ منهُ ريحًا طيبةً، ونافخُ الكيرِ: إمَّا أنْ يحرقَ ثيابَكَ، وإمَّا أنْ تجدَ ريحًا خبيثةً" [2] .
مِنَ الحِسَان:
3896 - عن معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه أنّه قال، سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول:"قالَ اللَّهُ تعالى: وجبَتْ محبَّتي للمُتحابِّينَ فيَّ، والمُتَجَالِسينَ فيَّ، والمُتزَاوِرِينَ فيَّ والمُتَباذلينَ فيَّ" [3] وفي رواية قال:
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 553، كتاب الأدب (78) ، باب ما جاء في قول الرجل: ويلك (95) ، الحديث (6167) ، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2032، كتاب البر. . . (45) ، باب المرء مع من أحبَّ (50) ، الحديث (161/ 2639) .
(2) متفق عليه من رواية أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 660، كتاب الذبائح. . . (72) ، باب المسك (31) ، الحديث (5534) ، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2026، كتاب البر. . . (45) ، باب استحباب مجالسة الصالحين. . . (45) ، الحديث (146/ 2628) ، قوله:"نافخ الكير"بكسر الكاف زق ينفخ فيه الحدَّاد، قوله:"يُحذِيَكَ"أي يعطيك مجانًا.
(3) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 953 - 954، كتاب الشعر (51) ، باب ما جاء في المتحابين في اللَّه (5) ، الحديث (16) ، واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند 5/ 247، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 621 - 622، كتاب الزهد (40) ، باب في المتحابين للَّه (24) ، الحديث (2510) ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 20/ 80، الحديث (150) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 168 - 169، كتاب البر. . .، باب أَحِبَّ لأخيك ما تحب لنفسك، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله:"المتباذلين"أي بأن يبذل بعضهم لبعض المال.