فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1952

يا عمرو؟ قلتُ: أردتُ أنْ أشترطَ. قال: تشترطُ ماذا؟ قلت: أنْ يُغفرَ لي. قال: أما علمتَ يا عمرو أنَّ الإسلامَ يهدِمُ ما كانَ قبلَهُ، وأنَّ هجرةَ تهدِمُ ما كانَ قبلَها، وأنَّ الحجَّ يهدمُ ما كان قبلَهُ. [فبايعتُه على ذلك] [1] " [2] ."

مِنَ الحِسَان:

28 -عن معاذ رضي اللَّه عنه قال:"قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني بعملٍ يُدخلُني الجنَّة ويُباعدُني من النار، قال: لقد سألتَ عن عظيمٍ وإنّه ليسيرٌ على مَنْ يسَّره اللَّهُ عليه: تعبُدُ اللَّه ولا تشركُ بهِ شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ وتحج البيتَ، ثم قال: ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ: الصَّومُ جُنَّة، والصَّدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النارَ وصلاةُ الرجلِ في جوفِ الليلِ، ثمّ تلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتى بلغ {يَعْمَلُونَ} [3] ثم قال: [ألا] [4] أُخبرك برأسِ الأمرِ وعمودِهِ وذِرْوةِ سنامِهِ، قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّه، قال: رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُهُ الصلاةُ، وذِروة سنامِهِ الجهادُ. ثم قال: ألا أُخبركَ بملاكِ ذلك كلِّه، قلت: بلى يا نبيَّ اللَّه. فأخذَ بلِسانِه وقال: كُفَّ عليكَ هذا. فقلتُ: يا نبيَّ اللَّه، إنّا لَمُؤاخذون بما نتكلَّمُ به؟ قال: ثكلتْكَ أُمُّك يا معاذُ، وهلْ يَكُبُّ الناسَ في النارِ على وجُوهِهِمْ، أو على مناخِرِهم، إلّا حصائدُ ألسنتهِمِ" [5] .

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من مخطوطة برلين، وهو من المطبوعة، وليس عند مسلم.

(2) هو من حديث مطول أخرجه مسلم في الصحيح 1/ 112، كتاب الإيمان (1) ، باب كون الإِسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج (54) ، الحديث (192/ 121) .

(3) السجدة (32) ، الآيتان (16 - 17) .

(4) من المطبوعة، وهي عند الترمذي.

(5) أخرجه: أحمد في المسند 5/ 231 في مسند معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه. والترمذي في السنن 5/ 11 - 12، كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة (8) ، الحديث (2616) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) . وابن ماجه في السنن 2/ 1314 - 1315، كتاب الفتن (36) ، باب كف اللسان في الفتنة (12) ، الحديث (3973) . قوله: (جُنَّةٌ) أي وقاية. أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت