قلت وفي الباب عن جماعة آخرين وهم عبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وفضالة بن عبيد وزيد ابن ثابت ورافع بن خديج ومجاشع بن مسعود وغزية بنت الحارث وقيل الحارث بن غزية وعبد الله بن وقدان السعدي وجنادة بن أبي أمية وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وثوبان ومحمد بن حبيب النصري وفديك وواثلة بن الأسقع وصفوان بن أمية ويعلى بن مرة وعمر بن الخطاب وأبو هريرة وابن مسعود وأبو مالك الأشعري وعائشة وأبو فاطمة رضي الله تعالى عنهم أما حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه أحمد والطبراني من رواية مالك بن يخامر عن ابن السعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل فقال معاوية وعبد الرحمن ابن عوف وعبد الله بن عمرو إن النبي صلى الله عليه وسلم قال الهجرة خصلتان إحداهما تهجر السيئات والأخرى تهاجر إلى الله ورسوله ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ورواه البزار مقتصرا على حديث عبد الرحمن بن عوف ومعاوية وحده رواه أبو داود والنسائي بلفظ لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها وأما حديث فضالة بن عبيد فأخرجه ابن ماجه من رواية عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم المهاجر من هجر الخطايا والذنوب وأما حديث زيد بن ثابت ورافع بن خديج فأخرجه أحمد في ( مسنده ) من رواية أبي البختري عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث فيه لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية فقال له مروان كذبت وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت وهما قاعدان معه على السرير فقال أبو سعيد لو شاء هذان لحدثاك فرفع عليه مروان الدرة ليضربه فلما رأيا ذلك قالا صدق وأما حديث مجاشع بن مسعود فأخرجه أحمد في ( مسنده ) من رواية يحيى بن إسحاق عن مجاشع بن مسعود أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن أخ له ليبايعه على الهجرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بل على الإسلام فإنه لا هجرة بعد الفتح وأما حديث غزية بن الحارث فأخرجه الطبراني في ( الكبير ) من رواية عبد الله ابن رافع عن غزية بن الحارث أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا هجرة بعد الفتح إنما هي ثلاث الجهاد والنية والحشر وأما حديث عبد الله بن وقدان السعدي فأخرجه النسائي من رواية بشر بن عبيد الله عن عبد الله بن وقدان السعدي قال وفدت على رسول الله كلنا نطلب حاجة وكنت آخرهم دخولا على رسول الله فقلت يا رسول الله إني تركت من خلفي وهم يقولون إن الهجرة قد انقطعت قال لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار وأما حديث جنادة بن أمية فأخرجه أحمد من رواية أبي الخيران جنادة بن أبي أمية حدثه أ رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال بعضهم إن الهجرة قد انقطعت فاختلفوا في ذلك قال فانطلقت إلى رسول الله فقلت يا رسول الله إن ناسا يقولون إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه أحمد في ( مسنده ) في رواية شهر قال سمعت عبد الله بن عمر سمعت رسول الله يقول لتكونن هجرة بعد هجرة إلى مهاجر أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه في مسنده عن حجاج عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ المهاجر من هجر ما نهى الله عنه وأما حديث ثوبان فأخرجه البزار في ( مسنده ) من رواية أبي الأشعث الصنعاني عن ابن عثمان عن ثوبان قال قال رسول الله لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار وأما حديث محمد بن حبيب النصري فأخرجه البزار أيضا من رواية أبي إدريس الخولاني عن ابن السعدي عن محمد بن حبيب النصري قال قال رسول الله فذكره بلفظ الذي قبله وأما حديث فديك فأخرجه الطبراني في ( الكبير ) من رواية الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فديكا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أقم الصلاة وآت الزكاة واهجر السوء واسكن من أرض قومك حيث شئت وهذا مرسل فإن صالح بن بشير لم يسنده إلى جده وإنما روى القصة من عنده مرسلة وأما حديث واثلة بن الأسقع فأخرجه الطبراني أيضا من رواية عمرو بن عبد الله الحضرمي عن واثلة بن الأسقع قال خرجت مهاجرا إلى رسول الله الحديث وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ما حاجتك قلت الإسلام فقال هو خير لك قال وتهاجر قلت نعم قال هجرة البادية أو هجرة الباتة قلت أيهما أفضل قال هجرة الباتة وهجرة الباتة أن تثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم وهجرة البادية أن ترجع إلى باديتك الحديث وأما حديث صفوان بن أمية فأخرجه النسائي من رواية عبد الله بن طاووس عن أبيه عن صفوان بن أمية قال قلت يا رسول الله إنهم يقولون إن الجنة لا يدخلها إلا من هاجر قال لا هجرة بعد فتح مكة لكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا وأما حديث يعلى بن أمية فأخرجه النسائي أيضا من رواية عبد الرحمن بن أمية عن يعلى بن أمية قال جئت رسول الله بأبي أمية فقلت يا رسول الله بايع أبي على الهجرة فقال رسول الله أبايعه على الجهاد وقد انقطعت الهجرة وأما حديث عمر رضي الله تعالى عنه