فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1664

الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ 3/1/1425هـ

السؤال

ما حكم من يساعد بعض المهاجرين الذين ليس لهم إقامة قانونية في بلاد أوروبا وغيرها في جوازات سفر قصد مساعدتهم على الإقامة؟ علما أن هذه المساعدة مخالفة لقانون البلد. وأين يمكن تصنيف هذا العمل؟ في المباحات، أو المحرمات، أو المتشابهات. وإذا كان في المحرمات، فما حكم الأموال التي أخذت من هذا العمل من قبل؟ ماذا يعمل بها صاحبها؟ أفيدونا جزاكم الله كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإذا كانت هذه الإعانةُ تخالف نظام البلد فهي لا تجوز؛ لأن الله قال: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ، (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولًا) ، وأنت إنما أذن لك أولئك الكفار بالإقامة في ديارهم بشرط الالتزام بنظامهم، فيلزمك ما ألزموك إلا إذا كان يخالف شريعة الله، فإما أن تلتزم بها، وإما أن ترجع إلى ديارك.

وعلى هذا فالتكسب بهذا العمل القبيح حرام، ولا يليق أن يكون من خلق المسلم.

كما أن في هذا إعانةً للمسلم على الهجرة إلى بلاد الكفر، وتعريضًا له للفتنة في الدين، ولا شك أن حفظ الدين أولى من طلب المال والغنى.

فأخشى أن تكون بعملك هذا قد أعنت أخاك المسلم على التعرض للبلاء والفتنة في دينه.

وأما ما اكتسبته من الأموال من هذا الوجه من قبل فإن كنت جاهلًا حرمة ذلك فأرجو أن يعفو الله عنها، كما قال -سبحانه-: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 8 / ص 83)

المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه

وزير العدل في موريتانيا سابقًا

التصنيف الفهرسة/فقه الأقليات

التاريخ 5/4/1424هـ

السؤال

في كل يوم يشتد الظلم في العالم العربي من قبل الحكومات، فهل يجوز للمسلم أن يهاجر إلى بلد آخر يتوفر فيه العدل بين الناس؟ مع العلم بأن غالبية سكان هذا البلد من غير المسلمين.

الجواب

الأصل ألا يترك الإنسان بلدًا إسلاميًا، من أجل ظلم لا يتعلق بالدين، أو من أجل ظلم غير كبير جدًا، لكن إذا كان الإنسان يخاف على نفسه أو دينه أو ماله؛ فلينتقل إلى بلد، ولو كان هذا البلد غير إسلامي، بشرط أن يكون قادرًا على إقامة شعائر دينه، وبذلك ينطبق عليه الحديث الذي ذكره ابن حبان في صحيحه (4861) وهو حديث فديك - رضي الله عنه - وكان قد أسلم، وأراد أن يهاجر فطلب منه قومه وهم كفار أن يبقى معهم، واشترطوا له أنهم لن يتعرضوا لدينه، ففر فديك بعد ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنهم يزعمون أنه من لم يهاجر، هلَكَ فقال النبي - عليه الصلاة والسلام - حسب الحديث الذي يرويه ابن حبان:"يا فديك أقم الصلاة، وآت الزكاة واهجر السوء، واسكن من أرض قومك حيث شئت"، وظن الراوي أنه قال:"تكن مهاجرًا".

إذًا يجب أن نعي هذه الألفاظ كاملة: (أقم الصلاة) ، فمن يريد أن يقيم في دار الكفر فعليه أن يجعل من هذا الحديث دستورًا لحياته.

"أقم الصلاة واهجر السوء"، اترك الأعمال السيئة، لا ترتكب الفواحش، ولا تشرب خمرًا، وأقم من دار قومك حيث شئت، وحديث ابن حبان رجاله ثقات، والحديث الذي يرويه الإمام أحمد في مسنده (1420) وفيه:"البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، وحيثما أصبت خيرًا فأقم"، فهذا الحديث أصل في الإقامة في بلاد الكفر لمن يستطيع أن يظهر شعائره، وبصفة عامة فإن ثلاثة من المذاهب تميل إلى جواز هذه الإقامة، وهي: الشافعية، والحنابلة والأحناف، مع خلاف داخل هذه المذاهب، أما مالك - رحمه الله تعالى - والظاهرية فهؤلاء لا يجيزون الإقامة في دار الكفر، ويعملون بأحاديث أخرى منها:"لا تراءى ناراهما"، رواه أبو داود (2645) ، والترمذي (1604) ، والنسائي (4780) من حديث جرير بن عبد الله مع اختلاف في صحة هذه الأحاديث، وفي تأويلها أيضًا.

فحاصل الجواب: أنه إذا كان في بلاد العرب أو بلاد الإسلام يلقى عنتًا وظلمًا فإنه يجوز له أن يقيم في ديار غير المسلمين، بشرط أن يكون قادرًا على إقامة شعائره، ولعلنا أن نضيف شرطًا آخر، هو: أن يستطيع أن يربي أولاده تربية إسلامية.

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 8 / ص 85)

المجيب د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

عضو البحث العلمي بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/فقه الأقليات

التاريخ 17/7/1424هـ

السؤال

السلام عليكم, أنا شاب حديث الزواج أعيش في كندا، وزوجتي تعمل في بلدي الأصل، وأدرس في الوقت الراهن، حيث سأنهي دراستي في العام القادم إن شاء الله، لكن أمامي عرض أخذ الجنسية الكندية إذا ما بقيت عاما آخر هنا, هل أعود إلى زوجتي، أم أصبر لأخذ الجنسية من أجل الحصانة في بلادي?.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت