فلا تجوز الهجرة إلى بلاد الكفر إلا تحت ضرورة ملحة أو لغرض دعوي واضح ممن هو أهل للدعوة إلى الله، بشرط أن يغلب على ظنه أنه سيسلم من الوقوع في المنكرات المنتشرة في بلادهم انتشارًا مذهلًا ، وذلك للحديث الذي أشرت إليه، وهو حديث ثابت رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ، ولمزيد من التفصيل يراجع الجواب: 2007
والله أعلم.
رقم الفتوى:35254تاريخ الفتوى:21 جمادي الأولى 1424السؤال: زوجي يريد أن نهاجر في سبيل الله، وأنا أمتنع عن ذلك، أريد لأبنائي الاستقرار، وخصوصا أنه يعيل خمسة أطفال، فبم تنصحونني؟ هل لي الحق في ذلك؟
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت تقصدين بالهجرة في سبيل الله مفارقة بلاد تنتشر فيها الفواحش وتخشون من الوقوع فيها أنتم أو أولادكم، فإن الهجرة واجبة عليكم. وراجعي للأهمية الفتوى رقم: 530 والفتوى رقم: 714.
وإذا كنت تقصدين غير ذلك فبينيه لنا حتى تتسنى لنا الإجابة عليه.
والله أعلم.
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا المجتمع الذي ذكرت مجتمعًا مسلمًا في الأصل، فلا ينبغي لهذا الإنسان أن يهاجر عنه إذا كان باستطاعته أن يدعو إلى الله تعالى، ويعلم شرعه، ويبصر الناس فيه، ويعلمهم ما ينفعهم في أمر دينهم ودنياهم، لأن ذلك من النصح لعامة المسلمين.
وفي صحيح مسلم وغيره عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدين النصيحة"قلنا: لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"أما إذا كان هذا الإنسان لا يستطيع نفعهم وخاف على دينه أو نفسه أو عرضه فعليه أن يهاجر عنهم إلى بلد يأمن فيه على دينه ونفسه وعرضه."
وإن كان الباعث لهذا الإنسان على الهجرة من بلده، هو طلب الرزق وسعة العيش، فلا حرج في ذلك بشرط أن لا يكون في تركه للبلد الذي هو فيه تضييع لبعض الحقوق والواجبات عليه، وأن لا يكون البلد الذي سينتقل إليه فيه خطر عليه في دينه، أو نفسه.
والله أعلم.
رقم الفتوى:36333تاريخ الفتوى:19 جمادي الثانية 1424السؤال: الحمد لله وبعد:
فقد ثبت في الصحيح أن يهوديا يقال عنه إنه عبد القدوس كان خادما للنبي .. فالسؤال هل هذا كان في المدينة أو في مكة؟ وإن كان في إحداهما فهل كان في أول فترة مكة أو في أول فترة الهجرة؟ مع ذكر الدليل لذلك، وبالله التوفيق
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلم نقف على تحديد السنة ولا المكان الذي تمت فيه هذه الحادثة، ولكن ظاهرها يدل على أنها كانت في المدينة؛ لأنها هي محل تواجد اليهود يومئذ، وسواء وقعت هذه الحادثة في أول الهجرة أو بعد ذلك بزمن، فإن ذلك لا يغير من الحكم شيئًا، فزيارة الكافر - يهوديًّا كان أو غيره - مشروعة للمصلحة، لا سيما إذا كان ذا قرابة أو جوار ورُجِي إسلامه.
وينبغي للزائر أن يعرض عليه الإسلام ويبين له محاسنه برفق وحكمة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة. قال البخاري رحمه الله تعالى: باب عيادة المشرك ، وأورد هذا الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: قال ابن بطال: إنها إنما تشرع عيادة المشرك إذا رُجِي أن يجيب إلى الدخول في الإسلام، فأما إذا لم يطمع في ذلك فلا. والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى اهـ، وقال الحافظ أيضًا: وفي الحديث جواز استخدام المشرك...
وتتميمًا للفائدة نذكر الحديث بتمامه، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فمرض، فأتاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أَسْلِمْ. فنظر إلى أبيه وهو عنده. فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار. رواه البخاري.
والله أعلم.
رقم الفتوى:38352تاريخ الفتوى:10 شعبان 1424السؤال: أنا شاب أدرس في أمريكا، وعندما كنت في بلادي قبل 5 أعوام كنت جيدا في الدراسة، والآن فقدت الأمل ولم أعد آمل بالنجاح، وأشعر باليأس والفشل، فكيف أفعل؟ لأرجع إلى صوابي؟! انصحوني وجزاكم الله خيرا.
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبداية، ننبه الأخ الكريم إلى أن الإقامة في بلاد الكفر لا تجوز إلا لضرورة ملجئة، أو حاجة تنزل منزلة الضرورة، لما في البقاء في بلاد الكافرين من محاذير كثيرة، ومن أمثلة الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة: تعلم علم ينفع المسلمين، ولا يمكن تعلمه إلا في بلاد الكفر.
ومتى ارتفعت الضرورة أو الحاجة وجبت عليه الهجرة إلى بلاد المسلمين.
وراجع لمعرفة أدلة ذلك الفتوى رقم: 2007، والفتوى رقم: 20969.