وينبغي الاعتناء بالدعاء أوقات الإجابة والاستعاذة بالله من كل شر، ومن الأدعية المأثورة في هذا المجال قوله صلى الله عليه وسلم: قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثًا تكفيك من كل شيء. رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع.. ومن ذلك ما روي عن ابن مسعود أنه قال: إذا كان على أحدكم إمام يخاف تغطرسه أو ظلمه فليقل: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم كن لي جارًا من فلان بن فلان وأحزابه من خلائقك أن يفرط علي أحد منهم أو أن يطغى، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله إلا أنت. رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني.
وروي عن ابن عباس أنه قال: إذا أتيت سلطانًا مهيبًا تخاف أن يسطو بك، فقل: الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعًا، الله أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو الممسك السماوات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه من الجن والإنس، اللهم كن لي جارًا من شرهم، جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك ولا إله غيرك، ثلاث مرات. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، والبخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني.
ثم إنه ينبغي أن يعلم أولئك الذين يضايقون الشباب الملتزمين أن الإيمان هو مصدر عز الأمة وفلاحها ونصرها، وأمنها والدفع عنها والتمكين لها، ومحبة الله لها وفتح أبواب البركات والحياة الطيبة، إلى غير ذلك من الوعود الصادقة المهمة.
كما قال الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون:1] ، وقال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ [المنافقون:8] ، وقال: وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [الروم:47] ، وقال: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام:82] ، وقال: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور:55] ، وقال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا [مريم:96] ، وقال: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأعراف:96] ، وقال: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل:97] .
فعلى جميع المجتمع المسلم أن يتعاونوا على تحصيل الإيمان حتى يكسبوا هذه الوعود الطيبة، وينبغي للأغنياء أن يتعاونوا على توفير أشغال للشباب في البلاد المسلمة تغنيهم عن الهجرة إلى الأماكن الفاسدة، ويتعين على الشباب أن يبادروا بالزواج، وعلى المجتمع أن يساعدهم على إزاحة العقبات التي تعوق دون المبادرة به.
وأما الإنترنت فلا شك أن لها مخاطر ويمكن الرجوع إلى الفتوى ذات الأرقام التالية: 1568، 3024، 6617، 8254 لمعرفة كيفية توقي مخاطرها والاستفادة منها.
ولكن لا بأس أن يتفق شابان أو ثلاثة على وقت يجتمعون فيه ويطلعون على بعض المواقع المهمة، فيسمعون محاضرة أو يتابعون درسًا أو يبحثون عن فتاوى أو يراسلون أحد العلماء، فلا شك أن اطلاع مجموعة في وقت واحد يمنع الشيطان من جرهم إلى المواقع الخبيثة، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: عليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية. رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم، وقال عنه شعيب الأرناؤوط إسناده حسن.
والله أعلم.
رقم الفتوى:31862تاريخ الفتوى:09 ربيع الأول 1424السؤال: أريد السفر إلى فرنسا للدراسة فقيل لي يجب عليك حلق اللحية للحصول على التأشيرة علما بأنني سأعفيها بعد الذهاب للدراسة، ما حكم الشرع؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الدراسة التي تحاول السفر من أجلها إلى بلاد الكفر إن كانت ممكنة في بلاد المسلمين فلا يجوز السفر من أجلها إلى بلاد الكافرين؛ لما يترتب عليه من المخاطر على دينك، لأن الهجرة إلى بلاد الكفر لا تباح إلا في حالة الضرورة الملحة كعلاج أو دراسة تخصص لا يوجد في بلاد المسلمين.
ويمكنك الرجوع إلى الفتوى رقم: 2007، أما حكم حلق اللحية بغية الحصول على غرض شرعي أو الخوف من ضرر، فالجواب مفصل في الفتوى رقم: 3198.
والله أعلم.
رقم الفتوى:33146تاريخ الفتوى:06 ربيع الثاني 1424السؤال: