فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1664

وبناءا على هذا فإن من ظاهر دول الكفر على المسلمين وأعانهم عليهم كأمريكا وزميلاتها في الكفر يكون كافرا مرتدا عن الإسلام بأي شكل كانت مظاهرتهم وإعانتهم ، لأن هذه الحملة المسعورة التي ما فتئ يدعو إليها المجرم بوش وزميله في الكفر والإجرام رئيس وزراء بريطانيا بلير والتي يزعمان فيها أنهما يحاربان الإرهاب هي حملة صليبية كسابقاتها من الحملات الصليبية ضد الإسلام والمسلمين فيما مضى من التاريخ ، وقد صرح المجرم بوش بملء فيه بذلك ، حيث قال سنشنها حربا صليبية ، وسواء أكان ثملا عندما قال ذلك أو كان واعيا فإن هذا هو ما يعتقده هو وأمثاله من أساطين الكفر .

وهذا العداء والحقد على الإسلام والمسلمين من قبل هؤلاء الصليبين والصهاينة لا يستغرب لأن الكفر وإن كان مِلَلا شتى إلا أنهم ملة واحدة بالنسبة لعداء المسلمين والحقد عليهم . قال تعالى ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) .

إذن فلا غرابة من عدائهم للمسلمين ومحاربتهم لهم ، إن الغرابة كل الغرابة في مظاهرة بعض الحكام والمسلمين لهؤلاء الكفَرة وتقديم العون لهم ومنحهم الأرض والأجواء والقواعد ليستعملها أعداء الله ورسوله في ضرب المسلمين .

وبهذه المناسبة فإننا ندعو جميع المسلمين شعوبا وحكاما أن يهبوا لنصرة إخوانهم المجاهدين في الأفغان بكل ما يستطيعون من عون بالنفس والمال والدعاء والدعاية ، كما نوصي إخواننا في الأفغان بالصبر والثبات والاستماتة في مقاومة هذا العدوان ، وكلنا أمل في الله أن تكون الأفغان مقبرة لهؤلاء الطغاة والمستكبرين كما كانت مقبرة للاتحاد السوفيتي والإنجليز قبلهم .

كما نذكر إخواننا الأفغان بحالة المسلمين يوم الأحزاب حينما تكالبت عليهم قوى الكفر وتحالفوا على غزو المدينة واستئصال شأفة المسلمين إلا أن الله سبحانه وتعالى بقوته التي لا تقهر زلزلهم وفرق شملهم كما أشار سبحانه وتعالى إلى ذلك بقوله سبحانه: ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون هناك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ) .

نسأل الله أن ينصر إخواننا في أفغانستان وأن يجمع كلمتهم وأن ينصرهم على اليهود والنصارى ومن شايعهم ومن أعانهم ، اللهم عليك بالأمريكان وأعوانهم ، واللهم شتت شملهم وأدر الدائرة عليهم . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أملاه فضيلة الشيخ

أ . حمود بن عقلاء الشعيبي

21 / 7 / 1422 هـ

بقلم: مولوي حبيب الله

عندما يعلن قادة ومسئولو حركة طالبان: أن منهجهم هو منهج أهل السنة والجماعة، وأنهم حربٌ على البدع وكل ما يخالف الكتاب والسنة

وعندما يقول أمير المؤمنين بشأن تعليم المرأة:"نحن لسنا ضد تعليم المرأة، ولكننا نريد أن يُضبط تعليمها بالضوابط الشرعية"

وعندما يصدر أهم قرار في تاريخ أفغانستان يُرجِع للمرأة كرامتها وحقوقها، ويمنع ما كان سائدا من عادات مخالفة للشرع تقضي بأن المرأة إذا مات زوجها يرثها ذووه ويتزوجها أحدهم ولو كانت كارهة

وعندما يصدر قرارات متتالية بمنع زراعة المخدرات وإنتاجها واستعمالها في أفغانستان التي ظلت عبر التاريخ في مقدمة البلاد المصدرة لهذه المادة الخبيثة

وعندما يقول بملء فيه:"إن المباديء الإسلامية للإمارة الإسلامية غير قابلة للتفاوض أو المساومة عليها مع أي كان"

وعندما تتعرض أفغانستان لقصف صواريخ كروز الأمريكية من الولايات المتحدة، وتتعرض للتهديد بالضرب من قبل روسيا، وللعقوبات الدولية من قبل الأمم المتحدة، وللمقاطعة والخذلان من قبل أنظمة الحكم المعادية للإسلام في الشرق والغرب .. كل ذلك بسبب مواقفها الإسلامية

وعندما يعزز الطالبان أقوالهم بأفعال ملموسة في أكثر الأمور، ويقيمون شرع الله عز وجل، ويؤمِّنون الناس في أموالهم وأنفسهم، ويوحدون أكثر من تسعة أعشار البلاد تحت حكم إسلامي لأول مرة منذ عشرات السنين، فيمنعون كثيرا من البدع، ويحاربون الشعوذة والمشعوذين، ويخصصون وزارة كاملة للحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويطهرون الدولة وأجهزتها من الشيوعيين، ويقضون على أوكار الفساد ودور السينما وبيوت الدعارة وحانات الخمور، ويصنعون برنامجا لإصلاح التعليم وأسلمة المناهج، ويقومون بترميم البنى التحتية وتشييد الجسور وتعبيد العديد من الطرق والعناية الصحية، ويعتنون بحياة الناس الاقتصادية فتنشط في عهدهم الحياة الاقتصادية ... وغير ذلك

عندما يحدث كل ذلك فإنه يوفر كثيرا من الجهد في الإجابة على كثير من الأسئلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت