فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1664

3-وعن أبي خراش رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه. رواه أبو داود وصحح إسناده النووي والأرناؤوط وقال الألباني صحيح.

هجران الثلاثة الذين خلفوا خمسين ليلة حتى صحت توبتهم عند الله، فأعلمه فعاد إليهم. عارضة الأحوذي 8/91.

وقال الإمام البخاري في صحيحه: باب ما يجوز من الهجران لمن عصى. وقال كعب حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم: ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامنا وذكر خمسين ليلة.

وقال الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري: أراد بهذه الترجمة بيان الهجران الجائز لأن عموم النهي مخصوص لمن لم يكن لهجره سبب مشروع، فبين هنا السبب المسوغ للهجر وهو لمن صدرت منه معصية، فيسوغ لمن اطلع عليها منه هجره عليها ليكف عنها.

وعليه، فلا بأس بهجر أخيك ومقاطعته حتى يرتدع عن الإمساك بعصمة الكافرة المرتدة، والله تعالى يقول: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ {الممتحنة:10} ، لكن بشرطين:

الأول: كون هذا الهجر لحق الله وليس لحظ النفس وهواها.

الثاني: التأكد من كون زوجة أخيك لم تتب من ردتها، وبقائها على كفرها، مع مراعاة ضوابط الهجر التي سبق بيانها في الفتوى رقم: 18120.

وننبه هنا الأخ المتزوج من هذه المرأة إلى أن الزوجة إذا ارتدت عن الإسلام فلا يجوز له وطؤها، فإذا انقضت العدة قبل رجوعها إلى الإسلام فقد انفسخ عقد النكاح ولا بد من عقد جديد، أما إذا رجعت إلى الإسلام في العدة فلا ينفسخ النكاح، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في الأم: وإذا ارتدا أو حدهما منعا الوطء، فإن انقضت العدة قبل اجتماع إسلامهما انفسخ النكاح، ولها مهر مثلها إن أصابها في الردة، فإن اجتمع إسلامهما قبل انقضاء المدة فهما على النكاح. انتهى.

والله أعلم.

رقم الفتوى:58361تاريخ الفتوى:28 ذو الحجة 1425السؤال:

أسأل الله أن يبارك فيكم و يجعل أعمالكم خالصة لوجه الله تعالى وأن يضعها في ميزان حسناتكم... أما بعد:

إنني فتاة أبلغ الثامنة عشرة من عمري، أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنتين ونصف تقريبا مع والدي واثنين من إخوتي، كان السبب لقدومي إلى هنا لرؤية والدي الذي لم نره لمدة أربع سنوات والحمد لله الذي يسر لنا السبل للقدوم، كنت في السادسة عشر من عمري وكان يجب علي أن أكمل تعليمي لأن هذا ما اعتاد عليه العصر، لم أكن أعلم عن طريقة العيش هنا ولا كيفية تفكيرهم جيدا لكنني كثيرا ما سمعت عن السلبيات التي تحدث في هذا المجتمع بسبب فساد أخلاقهم وتفكيرهم، كنت ملتزمة بالحجاب الشرعي بفضل الله قبل قدومي إلى هنا لكنني بعد أن أتيت طلب مني والدي خلع الجلباب عند الذهاب للمدرسة وخلع المنديل... لكنني لم أوافق إلا على عدم الالتزام بالجلباب لأنه لم يتوفر لدي إلا اثنان وكان من الصعب الالتزام به لأنني كنت أحتاج لكل يوم إلى تغييره وكنت أجد صعوبة في الحركة عند ارتدائه... فما كان لي إلا أن وافقت على ارتداء لباس القميص مع بنطال من قماش \"لكنه للأسف لم يكن يطابق صفات اللباس الشرعي\"المهم بعد أن دخلت عالم المدرسة الذي يشيع بالفواحش والإثم والعصيان بدأت قصتي التي بسببها جعلت نظرتي للعيش هنا مستحيلا أو شيئا من الصعب أن أقبله أو أستمر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت