السؤال
-ما هو تعريف الدارين أي دارالإسلام ودارالكفر؟
-ما هي العلاقة بين الدارين أي ( دار الإسلام ودارالكفر) ؟
-وما حكم الإقامة في دار الكفر الأصلي؟
-ما هي شروط دارالإسلام؟
-وأخيرًا كيفية استئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة إسلامية؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن معنى دار الحرب ودار الإسلام، وشروط دار الإسلام، وذلك في الفتوى رقم: 7517 .
وتقدم الكلام عن أحكام الإقامة في دار الحرب، والهجرة إليها، وذلك في الفتوى رقم: 8614 .
وتقدم الكلام عن العلاقات بين دار الحرب ودار الإسلام، وذلك في الفتوى رقم: 20632 .
وتقدم الكلام عن استئناف الحياة الإسلامية، وإقامة دولة إسلامية، وذلك في الفتوى رقم: 1411 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 2711)
رقم الفتوى 63263
تاريخ الفتوى: 06 جمادي الأولى 1426
السؤال
فى حالة وفاة شخص مسلم في بلاد المهجر هل يمكن تطبيق الشريعة الإسلامية في توزيع التركة مع العلم، أن الهالك ترك وصية لأخيه وفي حالة عدم توافق الورثة، فهل يجوز تطبيق قانون هذا البلد الذي توجد به كل ممتلكات الهالك؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا بد للمسلم من تطبيق شرع الله وتنفيذ حكمه سبحانه لا فرق في ذلك بين دار الإسلام ودار الكفر، وقسمة التركات وتوزيعها مما بينه سبحانه وتعالى بنفسه ولم يكله لملك مقرب ولا نبي مرسل، وختم ذلك بأمر عظيم بليغ، فقال: تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {النساء:13-14} .
فهذا هو الواجب أن توزع التركة كما أمر الله سبحانه وتعالى ولا يجوز رفض ذلك، فعلى جميع الورثة الانقياد والإذعان له، فقد قال سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب:36} ، فلا خيرة للمسلم بعد أمر الله وحكمه، وإذا اضطر المسلم في بلاد الغرب إلى مخاصمة ومحاكمة فينبغي أن تكون إلى المراكز الإسلامية في تلك البلاد أو إلى هيئة إسلامية أو محكمة شرعية خارجها، ولا يلجأ إلى المحاكم الوضعية بحال ما أمكن ذلك، كما بينا في الفتوى رقم: 26057 .
وأما وصية الميت لأخيه فإنها لا تنفذ ولا تجوز إذا كان وارثًا إلا إذا أجازها الورثة فتكون عطية منهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. أخرجه أبو داود وغيره وصححه الألباني .
وأما إن كان غير وارث لكونه محجوبا عن الإرث بوجود ابن أو أب للميت فتجوز له الوصية في الثلث فما دونه وعلى الورثة تنفيذ الوصية قبل قسمة التركة كما جاء في كتاب الله: مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، كما بينا في الفتوى رقم: 21998 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 2971)
رقم الفتوى 63556
تاريخ الفتوى: 09 جمادي الأولى 1426
السؤال
فضيلة الشيخ
أنا مسلم مقيم في أوروبا منذ عشرين سنة تقريبا، لقد وصل حال المسلمين في هذا البلد إلى مستوى من الذل والإهانة ما يصعب وصفه وبدأت أفكر في العودة إلى بلدي الأصلي المغرب إلا أنه لي أطفال يدرسون الثانوية بقي على الحصول على شهادتهم سنتان وأصبحت أخشى على بناتي أن يحصل لهن ما حصل للكثير من المسلمين بالذوبان في هذا المجتمع لكن وضع بلادي لا يساعد بناتي على التعليم حيث التعليم هناك باللغة الفرنسية ولا توجد مدارس تساعد على قبولهم في الثانويات هناك فأرجو النصح هل أعود وأضحي بكل شيء وخصوصا لي بنت بقي على تخرجها طبيبة سنتان فقط أم أصبر على ما يصيبنا ونفوض الأمر لله وما رأي الشرع في الإقامة في دار الكفر، مع العلم بأن لنا في هذا البلد الحرية التامة في القيام بشعائرنا الدينية أكثر مما هو عليه الحال في البلاد الإسلامية؟ وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل جواز الإقامة للمسلم في أي مكان من أرض يستطيع القيام فيها بأداء شعائر دينه ويأمن فيها على نفسه وعياله وماله.... وما دمت آمنا على دينك ونفسك وعيالك.. هناك، ولكن طول المقام تترتب عليه مفاسد... وكذلك الرجوع إلى الوطن تترتب عليه مفاسد أخرى أيضًا.. فإن عليك أن توازن وتقارن بين تلك المفاسد فترتكب أقلها ضررًا.