أبو بكر ابن العربي: (( ترهبون به عدو الله وعدوكم ) يعني تخيفون بذلك أعداء الله وأعداءكم من اليهود وقريش وكفار العرب..) [أحكام القرآن (2/ 875 ]
ابن عاشور: (والإعداد التهيئة ولإحضار، ودخل في) ما استطعتم من (كل ما يدخل تحت قدرة الناس اتخاذه من العدة.. والإرهاب جعل الغير راهبا خائفا، فإن العدو إذا علم إذا علم استعداد عدوه لقتاله خافه ولم يجرأ عليه، فكان ذلك هناء للمسلمين وأمنا من أن يغزوهم أعداؤهم، فيكون الغزو بأيديهم، يغزون الأعداء متى أرادوا، وكان الحال أوفق لهم، وأيضا إذا رَهِبوهم تجنبوا إعانة الأعداء عليهم.) تفسير التحرير والتنوير [6/55-57 ]
سيد قطب: ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) إنه لابد للإسلام من قوة ينطلق بها في الأرض لتحرير الإنسان.. وأول ما تصنعه هذه القوة في حقل الدعوة أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها، فلا يُصَدوا عنها بعد اعتناقها.. والأمر الثاني: أن ترهب أعداء هذا الدين فلا يفكروا في الاعتداء على دار الإسلام التي تحميها تلك القوة. والمر الثالث: أن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء أن لا يفكروا في الوقوف في وجه المد الإسلامي وهو ينطلق لتحرير الإنسان كله في الأرض كلها. والأمر الرابع: أن تحطم هذه القوة كل قوة في الأرض تتخذ لنفسها صفة الألوهية فتحكم الناس بشرائعها، ولا تعترف بأن الألوهية لله وحده...) [في ظلال القرآن (10/1543]
وقد اكتفيت ببعض أقوال علماء التفسير في الآية، مع مراعاة أخذ ما يتعلق بالموضوع فقط، خشية التطويل.
كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل
محمد بن شاكر الشريف