فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1664

واعلم أن الولد الصغير لا يعتبر محرمًا للمرأة لأن المحرم المطلوب في السفر لابد أن يكون بالغًا عاقلًا على الراجح من أقوال أهل العلم، قال ابن قدامة: ويشترط في المحرم أن يكون بالغًا عاقلًا، قيل لأحمد: فيكون الصبي محرمًا؟ قال: لا، حتى يحتلم لأنه لا يقوم بنفسه فكيف يخرج مع امرأة؟. وذلك لأن المقصود بالمحرم حفظ المرأة، ولا يحصل إلا من البالغ العاقل فاعتبر ذلك.

وقال الأحناف كما نص عليه صاحب الهداية: ولا عبرة بالصبي والمجنون لأنه لا تتأتى منهما الصيانة.

وقال زكريا الأنصاري الشافعي في شرح البهجة: وينبغي عدم الاكتفاء بالصبي لأنه لا يحصل معه الأمن على نفسها، إلا مع مراهق ذي وجاهة، بحيث يحصل معه الأمن لاحترامه.

والله أعلم.

رقم الفتوى:6693تاريخ الفتوى:22 شوال 1421السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خيرًا ماحكم عمل الفتاة كمضيفة ضمن الطائرات في شركة خارج بلدها علمًا أن الشركة تابعة لبلد إسلامي وتم إخبار الفتاة أن الشركة تعتبر محرمًا لها وما حكم الأجور التي تقاضتها تلك الفتاة من هذا العمل؟

أفتونا رحمكم الله

الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي يظهر أنك على معرفة بوجوب وجود محرم يصحب المرأة أثناء سفرها، وهذا الحكم ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعدة ألفاظ في الصحيحين وغيرهما، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

وهذا الحديث واضح الدلالة في عدم جواز سفر المرأة بدون محرم لها، قال النووي ـ رحمه الله ـ في شرحه على صحيح مسلم: (فالحاصل أن كل ما يسمى سفرًا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يومًا أو بريدًا أو غير ذلك، لرواية ابن عباس المطلقة، وهي آخر روايات مسلم السابقة"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرًا. والله أعلم) . انتهى.

وقد حُكي الإجماع على تحريم سفر المرأة بلا محرم، إلا السفر للحج والعمرة، والخروج من دار الشرك، أو الفرار من الأسر.

قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) : (واستدلوا به على عدم جواز السفر للمرأة بلا محرم، وهذا إجماع في غير الحج والعمرة، والخروج من دار الشرك) .

وقال القاضي عياض (واتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج والعمرة إلا مع ذي محرم، إلا الهجرة من دار الحرب، فاتفقوا على أن عليها أن تهاجر منها إلى دار الإسلام، وإن لمن يكن معها محرم) . نقله النووي في شرح مسلم.

أما الحج والعمرة فقد اختلف فيهما العلماء، فمنهم من أوجب وجود المحرم للمرأة، ومنهم من أجاز سفرها مع الرفقة المأمونة.

وعليه فسفرك للرحلات الداخلية أو الخارجية داخل في ما اتفق عليه الفقهاء من المنع من السفر إلا مع وجود المحرم.

ومحرم المرأة هو زوجها أو من يحرم عليه نكاحها تحريمًا مؤبدًا، كالأب والابن والأخ.

ومن قال إن الشركة تعد محرمًا فقد أخطأ خطأ بينا، ولعل مراده أنها رفقة مأمونة، لكن هذا فيمن أرادت الحج أو العمرة ـ كما سبق ـ وليس في كل سفر.

ونحوه مع التبرج والسفور... الخ. ولهذا لا يستريب عالم في منع المرأة من هذا العمل، ولو كانت قارَّة في بلدها لا ترحل عنه.

وأما الأجور المترتبة على هذا العمل، فهي أجور محرمة ولا شك، فإن العمل المحرم لا يعقبه راتب حلال.

ولهذا ننصحك بتقوى الله تعالى والخوف من عقابه، والحذر من فتنة الدنيا وزينتها، فإن الدنيا إلى زوال، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور، وغدا توفى النفوس ما كسبت، ويحصد الزارعون ما زرعوا، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

وفقنا الله وإياك لطاعته ومرضاته.

فتاوى

عنوان الفتوى:إعطاء المال لفقير غير الذي حدده المتصدق رقم الفتوى:66935تاريخ الفتوى:07 شعبان 1426السؤال:

أما عن إعطاء هذا المال للأسرة المذكورة، فإنه لا يجوز لك أن تخالف فيه أمر موكلك بإيصال هذا المال إليهم، لكن إذا تيقنت أو غلب على ظنك أنهم يستعينون بهذا المال على معصية الله تعالى فلا يجوز لك أن تتولى إيصاله إليهم، وعليك أن تنصح المتصدق به دون أن تتصرف فيه بما يخالف أمره، فإن انتصح فالحمد لله، وإن أبى إلا ذلك رددت المال إليه ورفضت توكيله لك، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11560، 32258، 45446، 26720.

والله أعلم.

رقم الفتوى:67136تاريخ الفتوى:14 شعبان 1426السؤال:

ماحكم.الاسلام في الهجرة بالمال إلى أوروبا من أجل العمل .؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت