نص السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه الإخوة الأفاضل ـ حفظكم الله ورعاكم ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:ـ فمن منطلق قول الحق تبارك وتعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) أتوجه إليكم بهذا السؤال راجيًا منكم الإجابة عليه إجابة كافية شافية لأنه يهمني ويهم شريحة كبيرة من المسلمين.. فأنا شاب مسلم من لبنان محافظ على الصلوات وأخاف الله تعالى.. قدمتُ إلى الدانمارك من عشر سنوات مع والدي حيث حصلنا على اللجوء السياسي والآن أحمل الجنسيةالدانماركية وقد انخرطت مؤخرًا في دورة تدريبية خاصة بالشرطة علمًا بأن الطالب بعد إنهاء هذه الدورة يجتاز إمتحانًا وفي حالة نجاحه يلتحق بالشرطة ويُصبح شرطيًا تابعًا لهذه البلاد.. إلا أني سمعتُ من بعض الإخوة المسلمين بأن هذه الوظيفة حرام ولا يجوز للمسلم أن ينخرط في سلك الشرطة والجيش التابعان لهذه الدولة لأنها كافرة تحكم بغير شريعة الله... ويوجد من المشايخ من أجاز للمسلم أن يُقاتل بصف الجيش الكافر ضد جيش تابعٍ لدولة إسلامية وقد وقع عندي إشكال في هذين القولين المتضاربين فلذا أود معرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة الخطيرة. وجزاكم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء أبو عبد الله نيابة عن الشاب ذيب
نص الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: أولًا: اعلم - أخي الكريم - أنه لا يجوز للمسلم أن يتجنس بجنسية دولة كافرة ، لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم والموافقة على ما هم عليه من الباطل ، ولو بعد حين. أما الإقامة بدون أخذ الجنسية ، فالأصل فيها المنع أيضًا لقوله تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم * قالوا كنا مستضعفين في الأرض * قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها * فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا ) . [ النساء] . ولقوله عليه الصلاة والسلام:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين". [ رواه أبو داود والترمذي] . ولغير ذلك من الأدلة ، وإجماع المسلمين على وجوب الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام مع الاستطاعة ، ولكن من أقام من أهل العلم والبصيرة في الدين بين المشركين لإبلاغهم دين الله ودعوتهم إليه فلا حرج عليه ، إذا لم يخش الفتنة في دينه وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم ، أو كان مضطرًا لذلك ، والضرورة تقدر بقدرها . أما موضوع الانخراط معهم في الجيش أو الشرطة: فالذي يظهر من كلام أهل العلم أنه لا يجوز ذلك ، لعموم الأدلة التي تنهي عن الإقامة بين ظهراني المشركين ، ولما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة لا تحمد عقباها ، فقد تقع حرب بين هذه الدولة الكافرة وبين أي دولة مسلمة . وحينئذ ما ذا سيصنع المسلم الذي يكون تحت لواء هذه الدولة الكافرة ؟ هل سيرفض الأوامر أم سيطيع ؟ وهناك إشكال آخر وهو: القتال تحت راية جاهلية ، والموت تحت هذه الراية في حال دخلت هذه الدولة مع دولة أخرى كافرة ، فعن أي شيء يدافع هذا المسلم ، هل سيقتل في سبيل الله؟ والخلاصة أن العمل في جيش دولة كافرة لا يجوز ، إلا إذا كانت هذه الدولة التي يعمل في جيشها لا تقاتل المسلمين ولا تخرجهم من ديارهم ولا تظاهر على إخراجهم ، بأي صورة من الصور، ولا يكون المسلم فيها جنديًا محاربًا ، ولكن في أعمال الشرطة المدنية ، وفي النفس من هذا شيء أيضًا . وأما عن الذي أفتاك من الشيوخ بأنه يجوز أن يقاتل المسلم تحت لواء جيش كافر يحارب دولة مسلمة ، فهذا لا يقوله من له أدنى علم بالشرع ، وهو كلام باطل والصواب خلافه . والله أعلم
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه المفتي
http://216.191.147.2:8080/iweb/FATWA.showSearchSingleFatwa?FatwaId=3732&word=التجنس
رابط الموضوع
كتبه عبد الله زقيل
رفعت مرسي طاحون
بدأت في أوروبا خلال الفترة الأخيرة هجمة شرسة ضد الإسلام ، فقد صدر أخيرًا آلاف الكتب التي تهاجم الدين الإسلامي ، وسبب هذه الهجوم أن عدد الذين يعتنقون الإسلام في دول أوروبا زاد زيادة كبيرة ، وشعرت أوروبا بنوع من الخطر تجاه هذه الزيادة
أدلة العدوان على الإسلام: