رقم الفتوى:57141تاريخ الفتوى:09 ذو القعدة 1425السؤال:
أنا مسلم مقيم في فرنسا وقد حملت زوحتي وفي الأسبوع التاسع عشر وثلاثة أيام أجهضت ومات الجنين، هل يجوز الصلاة عليه ودفنه، في فرنسا القانون لا يسمح بذلك إلا إذا تجاوز الجنين اثنين وعشرين أسبوعًا أو خمسمائة جرام وزنا، ولهذا لم يسلم لي لدفنه فذهبت إلى المستشفى لرؤيته وصليت عليه أنا وحدي وتركته لهم لحرقه كما قالوا لي لأني لا أستطيع فعل أكثر من هذا، هل ما فعلت جائز؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا خلاف بين أهل العلم في أن السقط إذا استبان بعض خلقه يجب أن يوضع في خرقة ويدفن، ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 26940.
وأما الصلاة عليه، فقد اختلف فيها، فقال جمهور أهل العلم بأنها لا تجب إلا إذا استهل صارخًا، وقال أحمد بوجوبها إذا مضى له أربعة أشهر، وهذا القول الأخير هو الذي نراه أصوب، ولك أن تراجع في هذا الموضوع فتوانا رقم: 7135.
واعلم -أيها الأخ الكريم- أن المسلم لا يجوز أن يقيم في بلد لا يتمكن فيه من ممارسة واجبات دينه وشعائره.
وعليه، فنقول لك إنك معذور في عدم دفنك لولدك لما ذكرته من قانون البلد الذي أنت مقيم به، فإنه: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة:286} ، ولكن واجبك من الآن هو أن تبادر إلى الهجرة إلى حيث يمكنك أن تمارس دينك على الوجه الكامل.
والله أعلم.
رقم الفتوى:57842تاريخ الفتوى:27 ذو القعدة 1425السؤال:
أنا مسلم أعيش في الغرب فقد أكملت دراستي وأصبح لي أكثر من عامين وإني أشتغل هنا, إني متزوج وأب لابنتين الحمد لله مشكلتي أنني قررت قبل شهرين أن آخذ عائلتي إلى الجزائر خوفا عليهم من هذه البيئة ولي مصاعب مادية أيضا. رجعت إلى الغربة لكي أدخر مبلغًا من المال وأرجع به إلى الجزائر لأفتح به مكتبا في تخصصي. لقد وجدت نفسي مفتوحا للفتن وما أكثرها في هذا البلد و أريد الرجوع إلى بلدي وأهلي رغم أنني لم أحصل المبلغ الكافي. أنا أخشى حقا على ديني في هذه الديار ولكني أعلم أنني سأجد مشقة في تحصيل وظيفة في بلدي. هل أكون آثما إذا رجعت إلى بلدي وعلامة نقص في صبري وإيماني أم أصبر على هذا الوضع حتى أجد منصب شغل في بلدي أو بلد مسلم آخر أو أجمع المبلغ الكافي للرجوع إلى بلدي. عفوا على الاطالة و جزاكم الله خيرًا على مجهودكم. في أمان الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإقامة في مثل تلك البلاد لا تجوز لمن خشي الفتنة في دينه. وعليه؛ فإذا كانت ظروف بلدك لا تناسب الآن، أو أنك ستجد مشقة فابحث عن بلد آخر تقيم فيه، وتطمئن على دينك وتربية أولادك ريثما تتناسب ظروفك للإقامة في بلدك.
وهذه الهجرة بالدين إذا فعلتها نجوت بنفسك وأهلك، وكانت دليلًا على صبرك وإيمانك، وأما البقاء في بلاد يتم فيها تعريض النفس والأهل للفتن فهذا هو الدليل الواضح على نقص الإيمان وقلة الصبر.
والله أعلم.
رقم الفتوى:58252تاريخ الفتوى:11 ذو الحجة 1425السؤال:
زوجة أخي ارتدت عن الإسلام ودخلت في الديانة المسيحية على حد قولها لي، وقد حاولت كثيرًا الاستعانة بالله أولًا ثم ببعض علماء الدين في محاولة لإثنائها عن ذلك ولكن باءت كل المحاولات بالفشل، وبناءً عليه طلبت من أخي أن يطلقها، ولكنه أبى ذلك وتحجج بالأولاد وأن بينهما أملاكًا مشتركة، فقررت مقاطعة أخي تمامًا ولمدة حوالي العام، بعدها صالحته إرضاءً لوالدي وضغوط الأهل وبعد أن حلف أخى لي وأقسم أنها عادت للإسلام، ولكني أشاهدها بملابسها الخليعة وسفورها مما يجعلني أشك في إسلامها لأنني كنت أتوقع الندم الشديد والعودة إلى الله وارتداء الحجاب، ولكن أي شيء من هذا لم يحدث، أرجو أن تفتوني في أمري هل أعود لمقاطعة أخي مرة أخرى أم يبقى الوضع على ماهو عليه؟ جزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن رابطة الأخوة الإيمانية التي تربط المسلم بالمسلم تمنع من هجر المسلم لأخيه المسلم فوق ثلاث ليال إلا لعذر شرعي، فقد قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ {الحجرات:10} ، وهذه بعض النصوص الزاجرة والمحذرة من الهجر والقطيعة للمسلم، والقريب المسلم من باب أولى:
1-عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري ومسلم.
2-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا. رواه مسلم.