فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1664

يَجِبُ أَنْ تَتَّصِفَ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصِّفَاتِ التَّالِيَةِ: أ - ( الْإِسْلَامُ ) : 3 - لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كِتَابِيَّةً , بَلْ كُنَّ كُلُّهُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ , وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِكِتَابِيَّةٍ , لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضَعَ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمٍ كَافِرَةٍ , بَلْ لَوْ نَكَحَ كِتَابِيَّةً لَهُدِيَتْ إلَى الْإِسْلَامِ كَرَامَةً لَهُ , لِخَبَرِ سَأَلْت رَبِّي أَلَّا أُزَوَّجَ إلَّا مَنْ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي * ب - ( الْحُرِّيَّةُ ) : 4 - وَلَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ رَقِيقَةً , بَلْ كُنَّ كُلُّهُنَّ حَرَائِرَ , بَلْ ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مُسْلِمَةً , لِأَنَّ نِكَاحَهَا لِعَدَمِ الطَّوْلِ ( الْقُدْرَةِ عَلَى زَوَاجِ الْحُرَّةِ ) وَخَوْفِ الْعَنَتِ ( الزِّنَى ) , وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ الْأَوَّلِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً , لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ مَهْرٍ - كَمَا سَيَأْتِي - وَعَنْ الثَّانِي لِلْعِصْمَةِ الَّتِي عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا . ج - ( عَدَمُ الِامْتِنَاعِ عَنْ الْهِجْرَةِ ) : 5 - لَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْهِجْرَةُ فَلَمْ تُهَاجِرْ , وَلَوْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً مُسْلِمَةً , لقوله تعالى فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْت أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُك مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْك وَبَنَاتِ عَمِّك وَبَنَاتِ عَمَّاتِك وَبَنَاتِ خَالِك وَبَنَاتِ خَالَاتِك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك * . وَلِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: نُهِيَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ , إلَّا مَا كَانَ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ * وَلِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاعْتَذَرْت إلَيْهِ بِعُذْرٍ فَعَذَرَنِي , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجَكَ . . . * الْآيَةُ إلَى قوله تعالى اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك * قَالَتْ: فَلَمْ أَكُنْ أُحِلُّ لَهُ , لِأَنِّي لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ , كُنْت مِنْ الطُّلَقَاءِ * . وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو يُوسُفَ - مِنْ الْحَنَفِيَّةِ -: لَا دَلَالَةَ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى أَنَّ اللَّاتِي لَمْ يُهَاجِرْنَ كُنَّ مُحَرَّمَاتٍ عَلَى الرَّسُولِ عليه الصلاة والسلام , لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَنْفِي مَا عَدَاهُ . وَيَجُوزُ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ , قَدْ تَزَوَّجَ عليه الصلاة والسلام مِنْ غَيْرِ الْمُهَاجِرَاتِ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ , وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ الْأَنْصَارُ إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا * فَلَوْ لَا عِلْمُهُمْ بِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ التَّزَوُّجُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ لَمَا كَانَ هُنَاكَ دَاعٍ لِلتَّرَبُّصِ وَالِانْتِظَارِ . د - ( التَّنَزُّهُ عَنْ الزِّنَى ) : 6 - أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ بِحُكْمِ كَوْنِهِنَّ زَوْجَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُنَزَّهَاتٌ عَنْ الزِّنَى , لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَنْفِيرِ النَّاسِ عَنْ الرَّسُولِ , وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ * . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَغَتْ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ , وَمَا رُمِيَتْ بِهِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ مِنْ الْإِفْكِ فِرْيَةٌ كَاذِبَةٌ خَاطِئَةٌ بَرَّأَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِقَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ: إنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الْإِثْمِ , وَاَلَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * . الْآيَاتِ إلَى قَوْلِهِ يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت