فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 331

[قوله فأما الكتاب] أى الخاص

(قوله تخصيص الكتاب) أى العام

(قوله تخصيص السنة به) أى لقوله تعالى وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء"ومن جملته السنة، وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم"أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله"فإنه خص بقوله تعالى"حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون""

(قوله لايجوز) أى لقوله تعالى"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم"، جعله مبينا للكتاب فلا يكون الكتاب مبينا للسنة، ورد بأن السنة من جملة ما نزل اليهم لقوله تعالى"وما ينطق عن الهوى"

(قوله فتخصيص السنة به أولى) أى والحال أن الكل وارد عن لسانه صلى الله عليه وسلم، فهو المبين تارة بالقرآن وتارة بالسنة

(فصل) فأما السنة فيجوز تخصيص الكتاب بها، وذلك كقوله صلى الله

عليه وسلم"لا يرث القاتل"خص به قوله عز وجل"يوصيكم الله في أولادكم". وقال بعض المتكلمين لايجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد، وقال عيسى بن أبان إن دخله التخصيص بدليل جاز تخصيصه بخبر الواحد، وإن لم يدخله التخصيص لم يجز. والدليل على جواز ذلك أنهما دليلان أحدهما خاص والآخر عام فقضى بالخاص منهما على العام كما لو كانا من الكتاب. والدليل على من فرق بين أن يكون قد خص بغيره أو لم يخص هو أنه إنما خص به اذا دخله التخصيص لأنه يتناول الحكم بلفظ غير محتمل والعموم يتناوله بلفظ محتمل، وهذا المعنى موجود

وإن لم يدخله التخصيص. ويجوز تخصيص السنة بالسنة، وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم"هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به"يخص به قوله صلى الله عليه وسلم"لاتنتفعوا من الميتة بشيء". ومن الناس من قال لايجوز من جهة ان السنة جعلت بيانا فلا يجوز أن يفتقر الى بيان. وقال بعض أهل الظاهر يتعارض الخاص والعام، وهو قول القاضى أبى بكر الأشعرى. والدليل على ماقلناه يجيء إن شاء الله تعالى ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت