فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 331

[قوله في الرسم دون الحكم] أى فلا يثبت للمنسوخ رسما ماثبت للقرآن من الأحكام

(قوله كآية الشيخ الخ) فقد روى إمامنا الشافعى والترمذى وغيرهما عن عمر رضى الله عنه انه قال مما أنزل الله في كتابه"الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة"والمراد بالشيخ والشيخة المحصن والمحصنة

(قوله وحكمه باق) أى لأنه صلى الله عليه وسلم قد رجم المحصنين كماأحرجه الشيخان

(قوله كالعدة) أى لقوله تعالى"والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير اخراج"

(قوله ثم نسخت بأربعة أشهر) أى لقوله تعالى"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا"

(قوله ورسمها) أى رسم آية العدة في الحول

(قوله كتحريم الرضاع الخ) فقد روى مسلم عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت"كان فيما أنزل عشر رضعات يحرمن"فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى تتلى في القرآن

(قوله جميعا) أى فنسخ رسم العشر وحكمه معا، وأماالخمس فنسخ رسمه وبقى حكمه لأن الصحابة لما جمعوا القرآن لم يثبتوها رسما، وحكمها باق عندهم

(قوله حكمان) أى أمران مستقلان لا تلازم بينهما في الوجود ولا في الإنتفاء

(فصل) ويجوز النسخ إلى غير بدل كالعدة نسخ مازاد على أربعة أشهر وعشرا إلى غير بدل. ويجوز النسخ إلى بدل كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة. ويجوز النسخ إلى أخف من المنسوخ كنسخ مصابرة الواحد للعشرة نسخ إلى اثنين. ويجوز إإلى ما هو أغلظ منه كالصوم كان مخيرا بينه وبين الفطر ثم نسخ إلى الإنحتام بقوله عز وجل"فمن شهد منكم الشهر فليصمه". ويجوز النسخ في الحظر إلى الإباحة كقوله تعالى"علم الله انكم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن"حرم عليهم المباشرة ثم أبيح لهم ذلك.

وقال بعض أصحابنا لايجوز النسخ الى ما هو أغلظ من المنسوخ، وهو قول أهل الظاهر. وهذا خطأ لأنا وجدنا ذلك في الشرع وهو التخيير بين الصوم والفطر الى انحتام الصوم ولأنه اذا جاز أن يوجب تغليظا لم يكن فلأن يجوز أن ينسخ واجبا بما هو أغلظ أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت