مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ: وفيه ما يلي (1) :
1 -حال من"الْكِتَابَ"فإن كان"بِالْحَقِّ"حالًا على ما قدمنا كانت هذه هي الحال الثانية عند من أجاز تعدُّد الحال، وإلّا كانت هذه هي الأولى.
2 -حال على سبيل البدلية من محل"بِالْحَقِّ"، وذلك عند من منع تعدّد الحال في غير عطف ولا بدلية.
3 -حال من الضمير المستكِنّ في"بِالْحَقِّ"إذا أعربناه بدلًا؛ لأنه حينئذ يحتمل ضميرًا لقيامه مقام الحال، وتكون متداخلة أي: حال من حال. وعلى الأقوال الثلاثة فهي حال مؤكِّدة (2) .
لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ: لِمَا: اللام:
1 -زائدة للتقوية (3) . و"مَا"اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لـ"مُصَدِّقًا". وسمّاها بعضهم"دعامة"لتقوية العمل. وهو أحسن من التعبير بالزائد.
2 -يجوز جعل اللام حرف جر أصلي، و"مَا": اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ باللام، وهما متعلِّقان بـ"مُصَدِّقًا". فيكون مفعولًا لاسم الفاعل أيضًا.
قال السمين: "لِمَا. . . مفعول لـ"مُصَدِّقًا"، وزيدت اللام في المفعول تقوية"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 377 - 378، والدر 2/ 8، والفريد 1/ 538، ومشكل إعراب القرآن 1/ 124، والعكبري 1/ 236، والمحرر 3/ 8، ومعاني الأخفش/ 193. وفي إعراب النحّاس 1/ 308 - 309". . . وعند الكوفيين نصب على القطع"إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 253"ولا يجوز أن تجعله بدلًا، لأن الاسم لا يبدل من الاسم. هكذا ذكروه، وفيه إشارة إلى أن الظرف لا يتعلّق بالاسم، ويكون بدلًا من الاسم قبله". .
(2) وقدّر بعضهم الانتقال على معنى أنه مصدِّق لنفسه ومصدِّق لغيره. انظر القرطبي 4/ 5.
(3) البحر 2/ 378، والدر 2/ 8، وأبو السعود 1/ 325، وحاشية الجمل 1/ 341، والفريد 1/ 538"اللام من صلة قوله: مصدقا".
الجزء: 3 - الصفحة: 141