أَنْزَلَ: فعل ماض مبني على الفتح. والفاعل: ضمير مستتر يعود على اللَّه سبحانه وتعالى: والمفعول به محذوف، أي: وما أنزله. وهو الضمير العائد. عَلَيْكُمْ: جار ومجرور متعلِّقان بـ"أَنْزَلَ".
* وجملة"أَنْزَلَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
مِنَ الْكِتَابِ: جار ومجرور، وهما متعلّقان (1) .
بمحذوف حال. وفي صاحبه قولان: أحدهما"مَا"الموصولة. والثاني: العائد المحذوف. واكتفي بالثاني أبو البقاء (2) .
أي: أنزله في حال كونه من الكتاب، أو أنزله كائنًا من الكتاب.
وَالْحِكْمَةِ: معطوف على"الْكِتَابِ"مجرور مثله.
* وجملة"وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ"على جعل"مَا"مبتدأ معطوفة على التي قبلها فلها حكمها.
يَعِظُكُمْ بِهِ: يَعِظُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. والكاف: في محل نصب مفعول به. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بـ"يَعِظُ".
* وفي محل الجملة قولان (3) :
1 -إذا جعلت"مَا"الموصولة معطوفة على نعمة فجملة"يَعِظُكُمْ بِهِ"في محل نصب على الحال. وفي صاحب الحال ثلاثة أقوال.
الأول: أنه الفاعل في الفعل"أَنْزَلَ"وهو اللَّه تعالى، أي: أنزله واعظًا به لكم.
الثاني: أنه"مَا"الموصولة، والعامل في الحال"اذْكُرُوا".
الثالث: أنه العائد على"مَا"المحذوف. أي: وما أنزله موعوظًا به، والعامل في الحال على هذا هو ما سبق في القول الأول وهو"أَنْزَلَ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 1/ 209، وروح المعاني 2/ 144.
(2) العكبري/ 183.
(3) انظر البحر 9/ 202، وحاشية الجمل 1/ 187.
الجزء: 2 - الصفحة: 256