الفاعل: ضمير يفسِّره ما بعده، أو"لَهُمْ"، أو جملة"آمِنُوا". وتقدّم هذا مفصّلًا في الآية/ 11"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ"، فهذه مثلها، فارجع إليها.
آمِنُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: ضمير متّصل في محل رفع فاعل.
* والجملة:
1 -تفسيرية لا محل لها من الإعراب للنائب عن الفاعل.
2 -أو هي في محل رفع نائب عن الفاعل.
3 -أو هي في محل نصب مقول القول. حالها كحال قوله تعالى:"لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ"، وقد تقدَّمت.
كَمَا آمَنَ النَّاسُ: الكاف: حرف جر. مَا: مصدرية، وأجاز العكبري والزمخشري (1) جعلها كافَّة. آمَنَ: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. النَّاسُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
* وجملة"كَمَا آمَنَ النَّاسُ"في تأويل مصدر وهو في محل جَرّ بالكاف.
* وفي محل الجار والمجرور قولان (2) :
1 -ذهب أكثر المعربين إلى أن شبه الجملة نعت لمصدر محذوف، والتقدير: آمنوا إيمانًا كإيمان الناس.
2 -ذهب سيبويه إلى أن الجار والمجرور في محل نصب على الحال من المصدر المفهوم من الفعل المتقدِّم.
* وجملة"آمَنَ النَّاسُ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الزمخشري:"و"مَا"في"كَمَا"يجوز أن تكون كافة مثلها في ربما، ومصدرية مثلها في"بما رحبت"، الكشاف 1/ 139، وانظر البحر المحيط 1/ 66، ولم أجد ما نقل عن العكبري في العكبري. انظر 1/ 30 في سياق هذه الآية، وانظر الإبانة/ 20."
(2) البحر المحيط 1/ 66 - 67، والدر المصون 1/ 121 - 122.
الجزء: 1 - الصفحة: 58