أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ: أَيْنَ مَا: أَيْنَ: اسم شرط جازم (1) مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية المكانية. ومَا: زائدة. والظرف متعلّق بخبر (تكون) المحذوف، وقُدّم معمول الخبر لأن له صدر الكلام. تَكُونُوا: فعل مضارع ناسخ (2) مجزوم؛ لأنه فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: ضمير في محل رفع اسم (تكون) . وخبر"تَكُونُوا"محذوف، والتقدير: أينما تكونوا موجودين.
يَأْتِ: فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه حذف الياء من آخره. بِكُمُ: الباء: حرف جر، والكاف: ضمير متصل في محل جر بالباء، والميم: للجمع. والجار والمجرور متعلّقان بالفعل"يَأْتِ". اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. جَمِيعًا: حال منصوب.
* وجملة:"أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ"استئنافيَّة لا محل لها.
* وجملة:"يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا"لا محل لها من الإعراب، فهي جواب شرط غير مقترنة بفاء.
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: إِنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. عَلَى كُلِّ: جار ومجرور متعلقان بالخبر، وهو"قَدِيرٌ". شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور. قَدِيرٌ: خبر إِنَّ مرفوع.
* والجملة تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو حيان (3) :"وقد تقدّم لنا أن مثل هذه الجملة المصدرة بإنّ تجيء كالعلة لما قبلها، فكأن المعنى: إتيان اللَّه بكم جميعًا لقدرته عليكم".
ولا يبعد عندنا أن تكون استئنافًا بيانيًا لما تقدَّم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الفراء:"إذا رأيت حروف الاستفهام قد وصلت بما مثل قوله: أينما ومتى ما، وأيٌّ ما وحيثما وكيفما. . . . كانت جزاء ولم تكن استفهامًا، فإذا لم توصل بـ"ما"كان الأغلب عليها الاستفهام، وجاز فيها الجزاء"انظر معاني القرآن 1/ 85.
(2) ولا يبعد أن يكون فعلًا تامًا، والواو: فاعله، ويتعلّق عندئذ"أينما"الظرف به، والتقدير: أينما توجدوا. . .
(3) انظر البحر 1/ 439، وحاشية الجمل 1/ 120. وفي روح المعاني 2/ 16"والجملة تذييل وتأكيد لما تقدّم".
الجزء: 2 - الصفحة: 31