فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 10463

قال السمين:"والوجه الأول أحسن؛ لنزول القرآن بلغة الحجاز، وظهور النصب في قوله:"مَا هَذَا بَشَرًا" (1) ،"مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ" (2) ."

وقال أبو حيان:"وعلى ذلك ينبغي أن يحمل ما ورد في القرآن من ذلك".

وفي هذين القولين عندنا نظر!

* وجملة"وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ. . ."في محل نصب على الحال.

مِنَ الْعَذَابِ: جار ومجرور متعلِّقان بـ"مُزَحْزِحِهِ". أَنْ يُعَمَّرَ: أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يُعَمَّرَ: فعل مضارع مبني للمفعول، وهو منصوب، والنائب عن الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".

والمصدر المؤوّل من"أَنْ يُعَمَّرَ"في محله ما يلي:

1 -هُوَ: فاعل لاسم الفاعل"مُزَحْزِحِهِ"، والتقدير: وما هو بمزحزحه من العذاب تعميرُه. وذكروا أنه الوجه الجيد في الآية (3) .

2 -أنه بدل من"هُوَ"والتقدير: وما تعميرُه بمزحزحه من العذاب، على جعل"هُوَ"اسم"مَا".

3 -وقيل:"هُوَ"مبتدأ (4) على ما تقدّم في"هُوَ"الذي أبدل منه. وذكر الرازي (5) وجهًا آخر، وهو أن يكون"هُوَ"مُبْهَمًا، و"أَنْ يُعَمَّرَ"موضِّحه. قلنا: هذا على جعل"هُوَ"ضمير الشأن. واستبعده ابن عطية وغيره.

* وجملة"يُعَمَّرَ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.

وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ: الواو: للاستئناف، ولا يبعد أن تكون للحال.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة يوسف/ 31.

(2) سورة المجادلة/ 2.

(3) انظر كشف المشكلات 1/ 79، والبيان للأنباري 1/ 111.

(4) وهذا يَؤُول إلى الوجه الثاني المتقدِّم، ولذا لم يذكره غير السمين، انظر الدر 1/ 311.

(5) الرازي 3/ 209، وانظر المحرر 1/ 405، ومشكل إعراب القرآن 1/ 63.

الجزء: 1 - الصفحة: 301

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت