ولبيان حالة الدولة الإسلامية في هذا العصر فسوف أستعرض الحالة السياسية فيه بالتاريخ ففي سنة 324كانت (البصرة) في يد محمد بن رائق (وفارس) في يد علي بن بويه وأصفهان والري في يد الحسن بن بويه والموصل وديار بكر وربيعة والجبل في يد بني حمدان ومصر والشام في يد الإخشيديين، وأفريقية والمغرب في يد الفاطميين، والأندلس في يد عبدالرحمن الناصر وخراسان وما وراء النهر في يد السمانيين وطبرستان وجرجان في يد الديلم، وخوزستان في يد أبي عبدالله البريدي، والبحرين واليمامة وهجر في يد أبي الطاهر الجنابي القرمطي، ولم يبق للخليفة إلا بغداد وما حولها، وحتى في بغدادلم يكن له فيها إلا الاسم حيث كانت بغداد وهي مركز الخلافة تحت سلطة بني بويه يتصرف فيها السلطان البويهي تصرفًا مطلقًا [1] .
(1) انظر: المنتظم (14/42) ، والكامل في التاريخ لابن الأثير (7/207-208) والبداية والنهاية (11/252) ، وظهر الإسلام لأحمد أمين ( 1/91) .