2-عند قوله تعالى: { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) } المائدة: 93.
قال بأنها تضمنت تناول المباح والشهوات والانتفاع بكل لذيذ من مطعم ومشرب ومنكح واستدل على هذا التفسير بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ } المائدة: 87.
وقوله: { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ } الأعراف: 32 [1] .
3-عند قوله تعالي: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) } المائدة: 105.
قال: إن هذه الآية تضمنت اشتغال الإنسان بخاصة نفسه وتركه التعرض لمعائب الناس والبحث عن أحوالهم، فإنهم لا يسألون عن حاله فلا يسأل عن حالهم وهذا كقوله تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) } المدثر: 38. وقوله: { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } الأنعام: 164.
وغيرها من الأمثلة التي تدل على اهتمامه بهذا الجانب - رحمه الله- .
المطلب الثاني
منهجه في تفسير القرآن بالسنة
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 6/276) .