فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 437

قال الجصاص:"فأما الأسماء و الأوصاف الجارية، غير هذا المجرى - يريد مجرى السباب والشتيمة - فغير مكروهة ولم يتناولها النهي، لأنها بمنزلة أسماء الأشخاص، والأسماء المشتقة من أفعال" [1] .

فابن خويزمنداد وافق أهل العلم في هذه المسألة.

والله أعلم.

المسألة الثالثة:

حكم تلقيب الإنسان بما يحبه:

اتفق العلماء على استحباب اللقب الذي يحبه صاحبه [2] وقد وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - عددًا من أصحابه بأوصاف فصارت لهم من أجمل الألقاب.

فالتلقيب ليس محرمًا مطلقًا، بل المحرم ما كان بلقب السوء [3] .

قال الآلوسي:"وقد صرحوا بأن التلقيب بالألقاب الحسنة مما لا خلاف في جوازه" [4] .

وقل من المشاهير في الجاهلية والإسلام من ليس له لقب، ولقد لقب عدد من الصحابة، فأبو بكر لقب بالصديق، وعمر بالفاروق، وحمزة بأسد الله [5] ، وخالد بسيف الله المسلول [6] ، ولم تزل هذه الألقاب الحسنة في الأمم كلها من العرب والعجم، تجري في مخاطباتهم ومكاتباتهم من غير نكير [7] .

وهذا ما بينه ابن خويزمنداد في المسألة.

(1) أحكام القرآن، له (3/538) .

(2) انظر: المجموع للنووي (8/422) ، وروح المعاني (13/306) .

(3) انظر: النكت والعيون (5/333) ، وروح المعاني (13/306) .

(4) روح المعاني (13/306) .

(5) قال سعد بن أبي وقاص:"كان حمزة يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسيفين ويقول:"أنا أسد الله".انظر:سير أعلام النبلاء للذهبي (1/177) ، وصححه الحاكم في مستدركه،كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر إسلام حمزة بن عبد المطلب، برقم: ( 4881) ، ووافقه الذهبي. (3/214) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا،."

(6) جاء في حديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه،كتاب الفضائل، باب ما ذكر في خالد بن الوليد، حـ32254، (6/390) ، قال - صلى الله عليه وسلم:"خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله على المشركين".

(7) انظر: الكشاف (4/370) ، وروح المعاني (13/306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت