فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 437

1-ما رواه الشيخان عن أنس بن مالك -رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله أن يسقينا، فدعا؛ فمطرنا، فما كدنا أن نصل إلى منازلنا فما زلنا نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله تهدمت البيوت، وتقطعت السبل، فادع الله أن يصرفه عنا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"اللهم حوالينا ولا علينا"فلقد رأيت السحاب يتقطع يمينًا وشمالًا، يمطرون ولا يمطر أهل المدينة" [1] 1)."

وجه الدلالة من الحديث:

أنه - صلى الله عليه وسلم -لم يسجد لتجدد نعمة المطر أولًا، ولا لدفعه آخرًا [2] 2).

ويجاب عن هذا الاستدلال بالآتي:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تركه أحيانًا لبيان أنه سنة وليس فرضًا، فيجوز تركه أحيانًا.

أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان على المنبر، وفي السجود حينئذٍ مشقة فتركه لأجل المشقة [3] 3).

2-إن البشارات كانت تأتي النبي - صلى الله عليه وسلم- والأئمة بعده، ولم ينقل عن أحد منهم أنه سجد سجدة الشكر، ولو فعلوا لنقل إلينا لحاجة العامة إليه، وكونه قربه.

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الاستسقاء، باب الاستسقاء على المنبر، حـ1014-1019. موسوعة الحديث الشريف (ص79-80) . ومسلم في صحيحه،كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، حـ897. موسوعة الحديث الشريف (818) .

(2) انظر: المجموع للنووي (3/566) .

(3) انظر: المغني لابن قدامة (2/372) ، والمجموع للنووي (3/566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت