ما يجوز أخذ العوض عنه يصح تسميته صداقًا قال به: مالك وهو المشهور من مذهب المالكية [1] ، والشافعي وأصحابه [2] ، والحنابلة [3] ، وقال بعض المفسرين منهم:
الطبري [4] ، وابن عطية [5] ، والكلبي [6] ، وابن العربي [7] ، والقرطبي [8] ، والسمرقندي [9] .
قال ابن عطية"أما النكاح على الإجارة فظاهر من الآية، وهو أمر قد قرره شرعنا وجرى في حديث الذي لم يكن عنده إلا شيء من القرآن" [10] 0). يريد الحديث الذي رواه البخاري ومسلم [11] 1) عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقالت: إني وهبت من نفسي، فقامت طويلًا فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال - عليه الصلاة والسلام-:"هل عندك من شئ تصدقها ؟"قال: ما عندي إلا إزاري فقال:"إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا"فقال: ما أجد شيئًا، فقال:"التمس ولو كان خاتمًا من حديد"فلم يجد، فقال:"أمعك من القرآن شيء ؟"قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، لسورٍ سماها، فقال:"زوجناكها بما معك من القرآن".
(1) انظر: المنتقى شرح الموطاء للباجي (3/75) ، وأحكام القرآن لابن العربي (3/384) .
(2) انظر: أحكام القرآن للشافعي (1/265) ، والأم (5 / 173) ، ومغني المحتاج للشربيني (4/ 367 - 368) .
(3) انظر: المغني (10 / 101) ، وكشاف القناع (5/ 129 ـ 130) .
(4) انظر: تفسير الطبري (18/229) .
(5) انظر: المحرر الوجيز (ص 1439) .
(6) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل (3/105)
(7) انظر: أحكام القرآن (3/384 - 385) .
(8) انظر: الجامع لإحكام القرآن (13/ 242) .
(9) انظر: بحر العلوم (2/ 515) .
(10) 10) المحرر الوجيز (ص 1439) .
(11) 11) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب السلطان ولي، حـ 5135. موسوعة الحديث الشريف ( ص 444 ) ، واللفظ له ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح باب الصداق، حـ 1425. موسوعة الحديث الشريف ( ص 915 ) .