إلا أن النووي قال:"الوجه تنفيذ قضاء كل من ولاه سلطان ذو شوكة، وإن كان جاهلا أو فاسقا لئلا تتعطل مصالح الناس" [1] .
ثانيًا: ألا يعلم عداؤه من المدعي أو المدعى عليه، وذلك في قوله: (أو عداؤه من المدعي، والمدعى عليه) ، أي: ألا يكون بين القاضي وبين أحد الخصوم عداوة، فإن علم أن بين
القاضي وأحد الخصمين عداوة فلا يحكم في القضية.
وهذا محل إجماع بين أهل العلم [2] .
فتبين أن ابن خويزمنداد وافق الإجماع في هذه المسألة، إلا أنه اشترط في الحاكم العدالة لتجب إجابته، ولم أجد من ذكره غيره، وإنما ذكروا العدالة في تعيين القاضي، فالجمهور على أنه لا يجوز تعيين الفاسق،و الأحناف على أنه يجوز [3] .
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... والله أعلم.
(1) منهاج الطالبين (11/97) .
(2) انظر: الإنصاف للمرداوي (11/217) ، ومواهب الجليل للحطاب (6/134) ، وحاشية الدسوقي (4/154) .
(3) انظر:حاشية ابن عابدين (5/356) , والمنتقى شرح الموطأ لسليمان الباجي (5/183-184) , وتحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي (10/113-114) ، والمغني (14/13) .