ويمكن مناقشة هذا القول بالآتي:
1-أن استعمال الكتابة في المخارجة، ليس بمشهور حتى يحتاج إلى الاحتراز منه، فلا يمنع وقوع الحرية كسائر الألفاظ الصريحة.
2-أن اللفظ المحتمل ينصرف بالقرائن إلى أحد محتمليه، كلفظ التدبير فإنه يحتمل التدبير [1] في معاشه، أو غير ذلك، وهو صريح في الحرية [2] .
القول الراجح:
الراجح هو قول الجمهور، وهو: أن المكاتبة تنعقد، ولا تفتقر إلى لفظ العتق ولا نيته. لقوة ما احتجوا به.
فتبين أن قول ابن خويزمنداد موافق لقول الجمهور، وهو الراجح.
الله أعلم.
(1) التدبير هو: تعليق عتق العبد بالموت، والوفاة دُبُرُ الحياة يقال: دابر الرجل، ويدابر مدابرة إذا مات، فسمي العتق
بعد الموت تدبيرًا؛ لأنه إعتاق في دبر الحياة. انظر: المغني (14/412) .
(2) انظر: المغني (14/452) ، ومطالب أولي النهي (4/734) .