وقد استدل بهذه الآية على جواز هذه المسألة الجصاص حيث قال:"قوله تعالى: { فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ } الآية، يدل على جواز خلط دراهم الجماعة و الشراء بها، والأكل من الطعام الذي بينهم بالشركة، وإن كان بعضهم قد يأكل أكثر مما يأكل غيره، وذلك لأنهم قالوا: { فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ } فأضاف الورق إلى الجماعة، ونحوه قوله تعالى: { وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ } البقرة: 220. فأباح لهم بذلك خلط طعام اليتيم بطعامهم, وأن تكون يده مع أيديهم مع جواز أن بعضهم أكثر أكلًا من غيره" [1] .
فتبين أن ابن خويز منداد وافق أهل العلم في هذه المسائل، وأن استنباطاته منها صحيحة.
والله أعلم.
(1) أحكام القرآن (3/277) .