فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 437

وبحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الله تعالى يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهم" [1] 2).

المسألة الثالثة:

دلالة الآية على جواز أكل الرفقاء وخلطهم طعامهم معًا.

استدل ابن خويز منداد بهذه الآية على جواز خلط الرفقاء طعامهم معًا، وإن كان بعضهم أكثر أكلًا من الآخر، ومما يدل على جواز ذلك:

قوله تعالى: { وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ } البقرة: 220.

قال الجصاص:"أباح لهم أن يخلطوا طعام اليتيم بطعامهم فيأكلوه جميعًا" [2] 1).

وقوله تعالى: { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا } النور: 61.

قال القرطبي في تفسير هذه الآية أنها تدل على إباحة الأكل جميعًا وإن اختلفت أحوالهم في الأكل [3] 2).

وقال ابن العربي:"يجوز للرجل أن يأكل مع الآخر وللجماعة، وإن كان أكلهم لا ينضبط فقد يأكل الرجل قليلًا والآخر كثيرًا، وقد يأكل البصير أكثر مما يأكل الأعمى، فنفى الله الحرج في ذلك وأباح للجميع الاشتراك في الأكل على المعهود مالم يكن قصدًا إلى الزيادة على ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القران في التمر إلا أن يستأذن الرجل أخاه [4] 3)" [5] 4).

(1) رواه أبو داود في سننه، كتاب البيوع، باب في الشركة، حـ 3383. موسوعة الحديث الشريف (ص 274)

برقم: (3383) .

(2) أحكام القرآن، له (3/434) .

(3) الجامع لأحكام القرآن (12/290)

(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الشركة، باب القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه، حـ2489-2490، موسوعة الحديث الشريف (196) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الأشربة،باب نهي الآكل مع جماعة عن قران تمرتين ونحوهما في لقمة إلا بإذن أصحابه، حـ2045.موسوعة الحديث الشريف (1043) .

(5) أحكام القرآن (3/320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت