ثالثًا:وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان عتبة بن أبي وقاص [1] 1) عهد إلى أخيه سعد - رضي الله عنه - أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: ابن أخي عهد إلى فيه فقام عبد بن زمعة [2] 2) فقال: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا [3] 3) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إليَّ فيه، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-:"هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر"ثم قال لسودة بنت زمعة:"احتجبي منه"لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله" [4] 4)."
وجه الدلالة من الحديث:
(1) هو: عتبة بن أبي وقاص بن أهيب الزهري المدني، أخو سعد - رضي الله عنه - والصحيح أنه مات كافرًا، وانتقل إلى المدينة فسكنها ومات بها في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم- . انظر: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة للسخاوي (2/239) .
(2) عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشي العامري، أخو سودة أم المؤمنين صحابي شهير كان ذا دار بالمدينة أسلم يوم فتح مكة وكان من سادات الصحابة. انظر:الاستيعاب (2/820) ، والإصابة (4/322) ، والتحفة اللطيفة للسخاوي (2/225) .
(3) فتساوقا:أي تلازما في الذهاب بحيث أن كلًا منهما كان كالذي يسوق الآخر.انظر:فتح الباري (12/44) .
(4) رواه البخاري في صحيحه،كتاب الفرائض، باب الولد للفراش،حـ6749.موسوعة الحديث الشريف (ص564) .ومسلم في صحيحه، كتاب الرضاع، باب الولد للفراش، حـ1457. موسوعة الحديث الشريف (ص924) .