الثانية: معنى القيافة، وهل يعتبر قول القائف في إثبات النسب ؟
المسألة الأولى:
أقوال المفسرين في معنى (ولا تقف ما ليس لك به علم) :
اختلف المفسرون في المراد بها على أقوال هي:
القول الأول:
إن المراد: لا تقل ما ليس لك به علم، فلا تقل رأيت، ولم تر، ولا سمعت ولم تسمع، ولا علمت ولم تعلم، ومن ذلك شهادة الزور [1] .
قال به: ابن عباس -رضي الله عنهما- من طريق علي بن أبي طلحة [2] ، وقتادة [3] ، والبخاري [4] ، والزجاج [5] 5). واختاره: الطبري [6] 6) ، وابن كثير [7] 7) ، والنسفي [8] 8).
القول الثاني:
إن المراد بقوله: (ولا تقف) أي: لا تتبع، وهو من القيافة، أي: اتباع الأثر، فالمعنى: لا تتبع لسانك ما لم تعلمه فتتكلم بالحدس والظن [9] 9).
قال به: محمد بن الحنفية [10]
(1) انظر: تفسير الطبري (14/594) .
(2) انظر: المصدر السابق في المكان نفسه، وتفسير ابن كثير (5/75) ، والدر المنثور (4/329) .
(3) انظر: النكت والعيون (3/243) ، وزاد المسير (ص743) .
(4) انظر: صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب في ذم الرأي وتكلف القياس، حـ7037. موسوعة الحديث الشريف (ص609) .
(5) انظر: معاني القرآن وإعرابه (3/239) .
(6) انظر: تفسير الطبري (14/595) .
(7) انظر: تفسير ابن كثير (5/75) .
(8) انظر: مدارك التنزيل للنسفي (ص623) .
(9) انظر: معاني القرآن للنحاس (4/156) ، وتفسير السمعاني (3/241) .
(10) 10) انظر: الكشاف (2/666) وأحكام القرآن لابن العربي (3/154) ، ومدارك التنزيل (ص623) .
ومحمد بن الحنفية هو: بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، المشهور بابن الحنفية، يكني أبا القاسم، أمه خولة بنت جعفر بن قيس من بني حنيفة، غلت فيه الشيعة حتى ادعت إمامته، مات في ولاية عبدالملك بن مروان سنة 81هـ عن 65سنة. انظر: طبقات ابن سعد (5/91) ، وصفة الصفوة لابن الجوزي (2/77-79) ، وتاريخ مدينة دمشق لعلي بن الحسن بن هبة الله الشافعي (13/377) ، وسمط النجوم العوالي لعبد الملك العاصمي المكي (4/151) .