وجهه، فقال:"ألم تَرَيْ أن مجزّزًا [1] نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبَدَت أقدامهما،فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض" [2] وفي حديث يونس بن يزيد [3] :"كان مجزّز قائفًا" [4] " [5] ."
ــــــــــــــــ
الدراسة:
بين ابن خويز منداد أن هذه الآية تضمنت الحكم بالقافة، ويفهم من قوله أنه يذهب إلى أن معنى (ولا تقف) أي: لا تتبع ما ليس لك به علم فتتكلم بالحدس والظن، وهذا هو أحد أقوال المفسرين، وقد اختلفوا في معناه على أقوال، لذلك فستكون دراستي لهذا القول من خلال المسألتين الآتيتين:
الأولى: أقوال المفسرين في معنى: (ولا تقف ما ليس لك به علم) .
(1) مجزز هو:بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني،مذكور في الصحيحين، قيل أنه سمي مجززًا لأنه كان إذا أسر أسيرًا جز ناصيته وأطلقه، ومجزز بضم الميم وفتح الجيم، وكسر الزاي الأولى، اسم فاعل من الجز هكذا قيده جماعة من الأئمة. شهد الفتوح بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم أقف على تاريخ وفاته. انظر: الاستيعاب (4/1461) ، والإصابة (5/575) ، ونيل الأوطار (8/3389) .
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حـ3555. موسوعة الحديث الشريف (ص289) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الرضاع، باب جواز وطء المسبية، حـ1459. موسوعة الحديث الشريف (ص924) .
(2) يونس بن يزيد هو: بن أبي المخارق الأيلي القرشي، أبو يزيد، من متقني أصحاب الزهري، مات سنة 152هـ و
قيل 159هـ. انظر: تهذيب الكمال (8/221) ، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان (1/183) ، والعبر
(3) للذهبي (1/218) ، ومرآة الجنان لليافعي (1/322) .
(4) نسبه ليونس بن يزيد لأنه هو الراوي عن الزهري بإسناده، وهذا الحديث هو طرف حديث رواه مسلم في صحيحه في المكان السابق نفسه.
(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن (10/226) .