ورجحه: ابن خويز منداد، والزمخشري [1] ، وابن عطية [2] ، والشوكاني [3] ، والسعدي [4] .
واستدلوا على هذا القول، بالمعنى اللغوي للسحت:
قال الشوكاني:"السحت بضم السين وسكون الحاء: المال الحرام، وأصله الهلاك والشدة، من سحته أهلكه، ومنه: { فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ } طه: 61"إلى أن قال:"ويقال للحالق"أسحت، أي: أستأصل، وسمي الحرام سحتًا؛ لأنه يسحت الطاعات، أي: يذهبها ويستأصلها" [5] ."
القول الراجح:
الذي يترجح عندي مما سبق - والله أعلم -، هو: قول من قال إن السحت هو كل كسب حرام، ويدخل فيه الرشوة دخولًا أوليًا، لأن تفسير النصوص بالعموم أولى إذا لم يوجد مخصص صحيح.
قال الشوكاني:"الرشوة تدخل في الحرام دخولًا أوليًا، وقد فسره جماعة بنوع من أنواع الحرام خاص، كالهدية لمن يقضى له حاجة، وحلوان الكاهن، والتعميم أولى بالصواب" [6] .
فتبين أن قول ابن خويزمنداد في معنى السحت في الآية هو الصواب.
والله أعلم.
(1) انظر: الكشاف (1/634) .
(2) انظر: المحرر الوجيز (ص 543-544) .
(3) انظر: فتح القدير (2/60) .
(4) انظر: تفسير السعدي (1/420) .
(5) فتح القدير (2/60) .
(6) المصدر السابق.