ويدخل في الاستقسام بالأزلام ما ذكره ابن خويز منداد مما يفعله المنجمون، قال الزجاج بعد أن بين معنى الآية:"ولا فرق بين ذلك وبين قول المنجمين: لا تخرج من أجل نجم كذا، واخرج من أجل طلوع نجم كذا، لأن الله - جل وعز - قال: { وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا } لقمان: 34. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (خمس لا يعلمهن إلا الله، وذكر الآية التي في آخر سورة لقمان: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ } [1] ، وهذا هو دخول في علم الله الذي هو غيب، وهو حرام كالأزلام التي ذكر الله - جل وعز - أنها حرام" [2] .
وقال السمعاني بعدما بين معنى الآية:"ومن ذلك الحكم بالنجوم وضرب الحصى، والطيرة، والكهانة، وكل ذلك منهي عنه" [3] .
فتبين أن قول ابن خويز منداد وافق ما عليه الجمهور.
والله أعلم.
(1) هذا جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: (إن الله عنده علم الساعة...) ، حـ 4778. موسوعة الحديث الشريف (ص405) .
(2) معاني القران وإعرابه (2/147) .
(3) تفسير السمعاني (2/10) .