فيالها من وكالة أوجبت طاعتهم، والانتهاء إلى أمرهم، وكون الناس تبعًا لهم.
والأمراء ولاته: قيامًا، ودعاية، وجهادًا، وإلزامًا للناس به، وأخذهم على يد من خرج عنه، وهذان الصنفان هم الناس، وسائر النوع الإنساني تبع لهم ورعية" [1] ."
والله أعلم.
المسألة الثانية:
حكم طاعة ولاة الأمر، وهل هي مطلقة أم مقيدة؟:
أجمع أهل العلم على وجوب طاعة ولاة الأمر، وأنه مقيد فيما لا يخالف أمر الله، ومالم يأمر بمعصية [2] ، لما رواه الشيخان [3] عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، مالم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".
قال ابن حجر:"في الحديث وجوب طاعة ولاة الأمر، وهي مقيدة بغير الأمر بالمعصية... والحكمة من الأمر بطاعتهم؛ المحافظة على اتفاق الكلمة، لما في الافتراق من الفساد" [4] .
(1) الضوء المنير على التفسير (2/236) .
(2) انظر: شرح صحيح مسلم للقاضي عياض (6/240) ، ومراتب الإجماع لابن حزم ( ص 209) .
(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام مالم تكن معصية، حـ 7144. موسوعة الحديث الشريف (ص 595) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، حـ 1839. موسوعة الحديث الشريف ( ص 1008) .
(4) فتح الباري (13/140) .