فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 437

يفهم مما ذكره ابن خويز منداد أن المراد بأولي الأمر في الآية هم الأمراء والولاة، وقد اختلف المفسرون في المراد بهم في هذه الآية، لذلك سأتناول قول ابن خويز منداد من خلال مسألتين:

الأولى: أقوال المفسرين في المراد بأولي الأمر في الآية.

الثانية: حكم طاعة ولاة الأمر، وهل هي مطلقه أم مقيدة ؟.

المسألة الأولى:

أقوال المفسرين في المراد بأولي الأمر في الآية:

اختلف المفسرون في أولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم في هذه الآية على أقوال:

القول الأول:

إنهم الأمراء والولاة.

قال به: أبو هريرة، وابن عباس في رواية - رضي الله عنهم -، وزيد بن أسلم [1] ، ورجحه الطبري [2] ، وهو ما عليه الجمهور [3] .

والذي يظهر من كلام ابن خويزمنداد أنه أراد هذا القول. والله أعلم.

استدلوا بالآتي:

بما ورد من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي أمر فيها بطاعة الأئمة والولاة، من ذلك:

مارواه أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" [4] .

وعن عبادة بن الصامت قال:"بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع، والطاعة، في العسر، واليسر، والمنشط، والمكره، وأثرة علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله" [5] .

(1) انظر: تفسير الطبري (7/182) ، وزاد المسير (ص 254) .

(2) انظر: تفسير الطبري (7/176) .

(3) حكاه عن الجمهور: ابن عطية في: المحرر الوجيز (ص449) ، والنووي في: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/427) .

(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الآذان، باب إمامة العبد والمولى، حـ693. موسوعة الحديث الشريف (ص 56) .

(5) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب كيف يبايع الإمام الناس ، حـ7199. موسوعة الحديث الشريف (ص600) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، حـ1841. موسوعة الحديث الشريف (1008) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت