فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 437

قال الطبري:"وإنما توجه الكلام إلى الأغلب المعروف في استعمال الناس من معانيه دون الخفي، حتى يأتي بخلاف ذلك ما يوجب صرفه إلى الخفي من معاينة، حجة يجب التسليم لها، من كتاب أو خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إجماع من أهل التأويل" [1] .

القول الثاني:

إن المراد بالرباط في الآية انتظار الصلاة بعد الصلاة.

قال به: أبو سلمة بن عبد الرحمن [2] .

واستدل بالآتي:

1-أنه لم يكن في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزو يرابط فيه [3] .

2-وروى مسلم في صحيحه [4] عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط".

(1) تفسير الطبري (6/333) .

(2) انظر:المصدر السابق (6/334) ، والجامع لأحكام القرآن (4/314) . وأبو سلمة هو: عبد الله، وقيل إسماعيل، بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، الحافظ، أحد الأعلام بالمدينة، أدركت أمه حياة النبي - صلى الله عليه وسلم ، توفي بالمدينة سنة 94هـ، في خلافة الوليد عن 72 سنة. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (4/287) وتهذيب التهذيب (4/531) .

(4) انظر: الجامع لأحكام القران (4/314) .

(3) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره، حـ 251. موسوعة الحديث الشريف (ص722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت