فإذا كان هذا في حق الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع رجاحة عقله، وحسن تدبيره، فمن بعده من الحكام من باب أولى، فواجب عليهم أن يستشيروا أهل الرأي والعلم والبصيرة والخبرة بأمور الناس وأحوالهم، فيما يخفى عليهم من المسائل التي تبدو للحاكم أو للجماعة أو للمركز الإسلامي ومن فيه، أو لغير ذلك، مما لم يكن فيه نص صريح من كتاب الله أو من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
ويبقى الأخذ بالمشورة، والإلزام بها، وليس هذا موضع بحثها.
فتبين أن ابن خويز منداد وافق الصواب في هذه المسألة.
والله أعلم.
(1) انظر: مجموع فتاوى ومقالات الشيخ عبد العزيز بن باز (6/224) .