فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 437

قال به: الحسن [1] ، ورجحه النووي [2] .

قالوا: وإنما أمر بها ليقتدي به غيره، وتشيع في أمته، وذلك فيما لا وحي فيه.

ويجاب عن القول بالتخصيص:

أن أمر الله ونهيه لنبيه - صلى الله عليه وسلم - يدخل معه فيه أمته، ما لم يثبت الاختصاص، إذ الأصل العموم والأسوة، ما لم يرد دليل على التخصيص [3] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والخطاب قد يكون لفظه له - أي للنبي صلى الله عليه وسلم - ومعناه عام، كقوله: { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ } يونس:94 { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } الزمر:65 { فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) } الشرح: 7 { قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي } سبأ: 50، ونحو ذلك، وذلك أن الأصل فيما خوطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل ما أمر به، ونهى عنه، وأبيح له سار في حق أمته، كمشاركة أمته له في الأحكام وغيرها، حتى يقوم دليل التخصيص، فما ثبت في حقه من الأحكام ثبت في حق الأمة، إذا لم يخصص هذا مذهب السلف والفقهاء" [4] .

القول الراجح:

لعل الراجح هو: القول الأول، وهو: أن الشورى واجبة على الولاة، وذلك لظهور أدلتهم، ولأن الآية فيها أمر للرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يستشير أصحابه في الأمور الدنيوية التي لم يأت فيها نص، ولا تكون في الأحكام الشرعية لأن الأحكام إنما كان يأخذها من الوحي، فلا تدخل في هذا.

(1) انظر: تفسير الحسن البصري (1/246) ، والتحرير والتنوير (3/149) .

(2) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (4/298) .

(3) انظر: مجموع الفتاوى (14/274-275) (15/81-82، 446) (22/322) ، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/218) ، ومذكرة الشنقيطي (ص195) ، وقواعد التفسير لخالد السبت (2/578) .

(4) مجموع الفتاوى (15/81-82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت