قال به: قتادة، والربيع، ومحمد بن إسحاق [1] ، وهو قول الشافعي [2] .
واختاره: ابن جرير الطبري [3] ، وابن تيمية [4] ، وابن القيم [5] ، وابن حجر [6] .
واستدلوا بالآتي:
1-أن الأمر في قوله تعالى: { وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } للندب، وليس للوجوب فهو كقوله - صلى الله عليه وسلم:"والبكر تستأمر" [7] ، فإنما أراد استطابة نفسها فإنها لو كرهت كان للأب أن يزوجها. قال بهذا الشافعي [8] .
ويجاب عن هذا الاستدلال:
(1) انظر: تفسير الطبري (6/189) . ومحمد بن إسحاق هو: ابن يسار بن خيار، أبو بكر، وقيل عبد الله القرشي المطلبي مولاهم، المدني، العلامة الحافظ الأخباري، نزيل العراق، صاحب السيرة النبوية، قال عنه الشافعي:"من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق"، وقال عنه الإمام أحمد:"هو حسن الحديث"، وقال الشيخان أحمد ومحمود شاكر:"محمد بن إسحاق بن يسار، ثقة معروف، نكلم فيه بعضهم بغير حجة، وبغير وجه، وهو ثقة لا حجة لمن تكلم فيه"، مات سنة 150هـ. انظر: تهذيب الكمال (6/221) ، وسير أعلام النبلاء (7/33) ، وتهذيب التهذيب (3/504) ، ورجال تفسير الطبري جرحا وتعديلا من تحقيق جامع البيان عن تأويل آي القرآن لأحمد ومحمود شاكر، جمع: محمد صبحي حلاق (ص479) .
(2) انظر: أحكام القرآن ، له (2/119-120) .
(3) انظر: تفسير الطبري (6/190) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى (16/37) .
(5) انظر: زاد المعاد (3/302) .
(6) انظر: فتح الباري (13/416) .
(7) رواه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، حـ 1421. موسوعة الحديث الشريف (ص914) .
(8) انظر: الأم (7/100) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/242) ، وزاد المسير لابن الجوزي (ص206) ، والمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (9/208) .